مجتمع

الاتحاد الشعبي للشغل بلاغ فاتح ماي 2026: نحو عدالة اجتماعية فعلية وحوار اجتماعي مسؤول

بمناسبة عيد العمال، يؤكد الاتحاد الشعبي للشغل أن فاتح ماي 2026 يشكل محطة وطنية لتقييم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، في ظل تحديات متزايدة تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية وعلى استقرار الشغيلة.

لقد أبانت التجربة أن الحوار الاجتماعي، في صيغته الحالية، لم يحقق النتائج المنتظرة، وهو ما يستدعي تطويره ليصبح إطاراً فعلياً للتفاوض المنتج، يعكس التعددية النقابية ويستجيب لانشغالات العمال بجدية ومسؤولية.

 

فهل يُعقل أن يشتغل عمال محطات تزويد الوقود لساعات طويلة قد تصل إلى 12 ساعة يومياً، بأجور غير كافية، وفي ظروف لا تضمن الحد الأدنى من الكرامة المهنية؟ إن مثل هذه الحالات تبرز الحاجة الملحة إلى تحقيق توازن حقيقي بين متطلبات الإنتاج وصون الحقوق الأساسية.

 

وفي هذا السياق، يدعو الاتحاد الشعبي للشغل إلى تعزيز العمل المشترك بين مختلف الفاعلين، من نقابات ومؤسسات اقتصادية ومجتمع مدني، من أجل ترسيخ أسس العدالة الاجتماعية وبناء الدولة الاجتماعية باعتبارها مشروعاً وطنياً استراتيجياً.

 

كما تشير تقارير دولية، من بينها تقارير International Monetary Fund، إلى أن النموذج الاقتصادي الحالي يحتاج إلى مزيد من الفعالية لضمان نمو أكثر شمولاً وعدالة. وهو ما يبرز أهمية اعتماد إصلاحات متوازنة تأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي والاقتصادي في آن واحد.

 

وفي هذا الإطار، يبرز كذلك تحدي المديونية العمومية، مما يستدعي اعتماد مقاربة وطنية مسؤولة تقوم على ترشيد النفقات، وتعزيز العدالة الجبائية، وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات المنتجة، بما يضمن استدامة التوازنات المالية دون المساس بالمنظومة الاجتماعية أو بالحقوق الأساسية.

 

كما يؤكد الاتحاد الشعبي للشغل استعداده للانخراط الإيجابي إلى جانب الشغيلة، والعمل بتعاون وثيق مع المؤسسات الاقتصادية المواطنة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وضمان الكرامة المهنية.

 

وعليه، يؤكد الاتحاد الشعبي للشغل:

 

أولاً: أهمية تحسين الأجور والمعاشات بشكل يواكب تطور تكاليف المعيشة ويحافظ على التوازن الاجتماعي.

 

ثانياً: تطوير حوار اجتماعي وطني شفاف وفعّال، تشارك فيه النقابات المركزية على أساس المساواة، مع مراجعة معايير التمثيلية بما يعزز العدالة وتكافؤ الفرص، وربط مخرجاته بنتائج عملية.

 

ثالثاً: تعزيز احترام الحريات النقابية داخل المؤسسات والمقاولات، بما يضمن بيئة عمل سليمة ومتوازنة.

 

إن المرحلة الراهنة تتطلب تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة، من أجل تحقيق تنمية عادلة ومستدامة، قائمة على الإنصاف والتوازن.

 

فاتح ماي 2026 مناسبة لتجديد الالتزام بخدمة قضايا الشغيلة وتعزيز مسار العدالة الاجتماعية.

 

عاشت الطبقة العاملة موحدة ومناضلة.

عاش الاتحاد الشعبي للشغل صامداً ومكافحاً.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى