أسرة ومجتمع

وزارة التضامن تختتم الحملة الوطنية الأولى لتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة

اختتمت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، يوم الجمعة 12 يونيو 2026 بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، فعاليات الحملة الوطنية التحسيسية الأولى حول تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، المنظمة تحت شعار “يدك فيديا… نشاركو فالتنمية”، وذلك بحضور أعضاء من الحكومة، وممثلين عن المرصد الوطني للتنمية البشرية، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، إلى جانب عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والأكاديميين والإعلاميين.

 

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم حصيلة الحملة واستعراض أبرز نتائجها، فضلاً عن مناقشة الآفاق المستقبلية الكفيلة بتعزيز حضور النساء ومشاركتهن الفعلية في مختلف مجالات الحياة العامة.

FB IMG 1781528503905

وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن هذه المبادرة تندرج في إطار مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز مكانتها داخل المجتمع، مشيرة إلى أن شعار الحملة يجسد رؤية تقوم على المسؤولية المشتركة بين النساء والرجال في تحقيق التنمية. وأضافت أن الحملة وفرت فضاءً وطنياً للنقاش حول قيم المساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة الفاعلة، وأسهمت في ترسيخ أهمية المشاركة المتوازنة للنساء والرجال في تدبير الشأن العام.

 

من جهته، شدد كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، على أن تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة يعد مدخلاً أساسياً لتحقيق الإدماج الاجتماعي والتنمية المستدامة، مؤكداً أن بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافاً يمر عبر إزالة مختلف العراقيل التي تحد من وصول النساء إلى مواقع القرار والمسؤولية.

 

بدورها، أبرزت ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، مريم أوشن النصيري، أن مشاركة النساء في الحياة العامة تشكل ركيزة أساسية لترسيخ المساواة بين الجنسين وتعزيز الديمقراطية التشاركية، مشيدة بالشراكة القائمة مع الوزارة من أجل تغيير الصور النمطية وتوسيع حضور النساء في فضاءات التأثير وصنع القرار.

 

واستعرض مدير مؤسسة التعاون الوطني، خطار المجاهدي، مساهمة المؤسسة في تنزيل الحملة عبر مختلف جهات المملكة، موضحاً أنه تم تنظيم 1114 نشاطاً تحسيسياً وتواصلياً استفاد منها نحو 70 ألف مواطنة ومواطن، إلى جانب 204 خرجات إعلامية وتواصلية ساهمت في نشر رسائل الحملة وتعزيز إشعاعها.

 

كما أكد يوسف أوخلو، مدير وكالة التنمية الاجتماعية بالنيابة، أن الوكالة ساهمت في تنفيذ الحملة من خلال تنظيم 47 نشاطاً تحسيسياً شملت 23 عمالة وإقليماً، واستفاد منها 3252 شخصاً، من بينهم 2592 امرأة، مع إشراك أكثر من 1132 مؤسسة وهيئة وفاعلاً من مختلف القطاعات. وأوضح أن الحملة أفرزت مجموعة من المقترحات والتوصيات العملية الرامية إلى تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة على المستويات القانونية والإعلامية والاقتصادية والاجتماعية.

FB IMG 1781528537280

وفي كلمة ألقيت نيابة عن مارييل ساندر، أكد مهدي حلمي أن مشاركة النساء في الحياة العامة ليست قضية نسائية فحسب، بل قضية تنموية ترتبط بالحكامة وبمستقبل المجتمعات، داعياً إلى ترسيخ حضور النساء في مواقع القرار باعتباره حقاً طبيعياً يعكس المساواة الفعلية داخل المجتمع.

 

وعرفت الحملة تعبئة واسعة بمختلف جهات المملكة، حيث تم تنظيم 173 نشاطاً بمشاركة أكثر من 75 ألف مستفيدة ومستفيد، وذلك بشراكة مع مؤسسة التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية والجامعات ومعهد العمل الاجتماعي وجمعيات المجتمع المدني وعدد من القطاعات الحكومية. كما واكبتها أنشطة تواصلية وإعلامية متنوعة، من بينها معارض للصور والكاريكاتير، وعروض مسرحية، وخرجات إعلامية وإذاعية وتلفزية، فضلاً عن بث الوصلة التحسيسية الرسمية التي حققت انتشاراً واسعاً.

 

وتخلل الحفل الختامي افتتاح معرض للصور يوثق أبرز محطات الحملة، إلى جانب تقديم عرض مفصل لحصيلتها بالأرقام والمؤشرات. كما تابع الحضور العرض المسرحي “أجي نقلبو الأدوار”، الذي سلط الضوء بأسلوب كوميدي ساخر على الصور النمطية المرتبطة بأدوار النساء والرجال داخل المجتمع.

 

وشهدت المناسبة أيضاً تقديم العمل الفني والغنائي “شنو نقول عليك”، الذي حمل رسائل داعمة لقيم المساواة والاحترام والتكامل بين النساء والرجال، قبل أن يُختتم الحفل بتكريم عدد من النساء والرجال الذين بصموا على مسارات متميزة وأسهموا في خدمة قضايا التنمية والمساواة وتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة، تقديراً لعطائهم وإسهاماتهم في بناء مجتمع أكثر إنصافاً وتضامناً.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى