الطريقة القادرية البودشيشية تبرز دور إمارة المؤمنين في تعزيز الوسطية والاعتدال خلال ندوة علمية بالرباط

احتضنت مدينة الرباط، يوم الجمعة 12 يونيو 2026، ندوة علمية كبرى نظمتها الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة الملتقى تحت عنوان: إمارة المؤمنين وصيانة الهدى النبوي الدلالات الحضارية والأبعاد التربوية والروحية، وذلك في إطار تخليد مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم.
واستضاف مسرح المنصور فعاليات هذه التظاهرة الفكرية التي عرفت حضورا لافتا لعدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الديني والثقافي، حيث تم تسليط الضوء على الأدوار التي تضطلع بها مؤسسة إمارة المؤمنين في صيانة الثوابت الدينية والوطنية وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.
وافتتحت أشغال الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن تتوالى الكلمات الافتتاحية للجنة المنظمة وكلمة شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، الذي أكد أهمية استحضار السيرة النبوية واستلهام قيمها في بناء الإنسان والمجتمع.
وشهدت الندوة تنظيم جلستين علميتين تناولتا مجموعة من القضايا الفكرية والتربوية والروحية المرتبطة بالهدي النبوي ومكانة إمارة المؤمنين في النموذج المغربي. وتطرق المتدخلون خلال الجلسة الأولى إلى موضوعات همّت الامتداد النبوي في ولاء إمارة المؤمنين، ومكانة الرسول صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم، وأمانات الرسالة النبوية في تحقيق الحياة الطيبة، فضلاً عن دور التزكية في التخلق بالكمالات المحمدية.
كما تخللت هذه الجلسة فقرات من السماع والمديح النبوي أضفت أجواء روحانية على أشغال الندوة، من أداء مجموعة من المادحين بمدينة سلا.
أما الجلسة الثانية فقد ركزت على الأبعاد التربوية والجيوسياسية المرتبطة بالنموذج الديني المغربي، حيث ناقش المتدخلون قضايا تتعلق بتربية الشباب على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم، وفيوضات الصلاة عليه في الإبداع المغربي، إلى جانب دور إمارة المؤمنين في تعزيز الروابط الصوفية والأخوية بالقارة الإفريقية. كما تم تقديم مداخلة باللغة الفرنسية تناولت مكانة النموذج الديني المغربي كرافعة للدبلوماسية الروحية وأحد تجليات القوة الناعمة للمملكة.
واختتمت الندوة بأجواء احتفالية متميزة، تخللتها فقرات للسماع والمديح من أداء مجموعة من مسمعي الطريقة القادرية البودشيشية بالرباط وسلا، قبل أن تُرفع أكف الضراعة بالدعاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ولولي العهد الأمير مولاي الحسن، ولسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، ولعموم المسلمين والمسلمات.



