
أعاد مقتل مهاجر مغربي بإسبانيا، عقب تدخل أمني استُعملت خلاله مسدسات الصعق الكهربائي، الجدل حول أوضاع الجالية المغربية وطرق تعامل الشرطة الإسبانية مع المهاجرين، بعدما انتقلت القضية من الشارع ووسائل الإعلام إلى قبة البرلمان المغربي.
وتعود تفاصيل الحادث إلى وفاة الشاب المغربي هيثم، البالغ من العمر 35 سنة، بمدينة توريمولينوس جنوب ملقة، يوم الخميس 11 ديسمبر 2025، إثر تدخل لعناصر من الشرطة الإسبانية، تقول عائلة الضحية إنه اتسم بالاستعمال المفرط للقوة، خاصة عبر الصعق الكهربائي.
الواقعة، التي سبق أن تناولتها وسائل إعلام مغربية في تقارير سابقة، خلفت موجة غضب واحتجاج في صفوف الجالية المغربية بإسبانيا، إلى جانب عدد من السكان المحليين، وأعادت إلى الواجهة النقاش المتصاعد حول أساليب تدخل الشرطة الإسبانية في حق المهاجرين، في ظل تضارب الروايات الرسمية مع شهادات أسرة الضحية.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية عن فريق العدالة والتنمية، نعيمة الفتحاوي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أكدت فيه أن القضية تحولت إلى قضية رأي عام، وتعكس توتراً متزايداً في علاقة الشرطة الإسبانية بالشباب المغاربة.
واستفسرت البرلمانية عن الإجراءات التي باشرتها وزارة الخارجية، بتنسيق مع سفارة وقنصلية المملكة المغربية بملقة، من أجل تتبع ملابسات الوفاة، وضمان كشف الحقيقة كاملة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات خلال التدخل الأمني.
كما طالبت بالكشف عن التدابير الوقائية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية أفراد الجالية المغربية بإسبانيا، وضمان احترام حقوقهم وكرامتهم، خاصة في ظل تكرار شكاوى تتعلق بسوء المعاملة أو الاستخدام غير المتناسب للقوة من طرف بعض الأجهزة الأمنية.
ولم يقتصر السؤال البرلماني على الجانب الآني للحادث، بل دعا أيضاً إلى فتح نقاش مؤسساتي مع السلطات الإسبانية بخصوص استعمال الصعقات الكهربائية ضد المهاجرين، بما ينسجم مع المعايير الحقوقية الدولية، ويحول دون تكرار حوادث مماثلة في المستقبل.






