مجتمع

إغلاق مفاجئ لمؤسسة تعليمية خاصة بالرباط يدفع أساتذة وأولياء أمور لإعداد شكاية قضائية

الرباط – المشهد24

يستعد عدد من الأساتذة والأطر التربوية وأولياء أمور التلاميذ بإحدى المؤسسات التعليمية الخاصة بمدينة الرباط لوضع شكاية لدى وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية، على خلفية الإغلاق المفاجئ للمؤسسة في منتصف الموسم الدراسي، وما ترتب عنه من ارتباك كبير في المسار التعليمي للتلاميذ ووضعية الأساتذة.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها “المشهد24”، فإن المؤسسة كانت تشتغل بشكل عادي إلى وقت قريب، وتستقبل تلاميذ من مختلف المستويات، كما تعتمد على أطر تربوية ذات خبرة طويلة تتجاوز عشر سنوات، دون تسجيل أي مؤشرات مسبقة تنذر بإمكانية توقفها عن العمل.

غير أن الأساتذة وأولياء الأمور فوجئوا بقرار قضائي يقضي بإغلاق المؤسسة بشكل مفاجئ، دون إشعار مسبق أو اتخاذ تدابير انتقالية تضمن استمرارية الدراسة، خاصة وأن ما تبقى من الموسم الدراسي يقارب خمسة أشهر، فيما يوجد عدد من التلاميذ في مستويات إشهادية حاسمة.

ووفق المعطيات الأولية التي استند إليها المتضررون في إعداد الشكاية، فإن سبب الإغلاق يرتبط بعدم أداء واجبات الكراء من طرف المدير العام للمؤسسة، وهو ما اعتبروه مشكلاً إدارياً ومالياً لا علاقة للتلاميذ أو الأطر التربوية به، مؤكدين أن تحميلهم تبعات هذا الوضع يعد أمراً غير منصف.

وأشار المعنيون إلى أن هذه الأزمة ترافقت مع مجموعة من الاختلالات، من بينها تماطل المسؤول عن المؤسسة في إيجاد حلول للمشاكل الإدارية والمالية، وإخفاء الوضع الحقيقي عن الأساتذة وأولياء الأمور إلى حين تنفيذ قرار الإغلاق، إضافة إلى عدم صرف أجور الأساتذة عن الشهر الأخير، وإشعار بعضهم بضرورة تقديم استقالاتهم مقابل الحصول على مستحقاتهم، في ظروف اعتبروها ضاغطة وتمس بحقوق الشغل.

كما تحدث المتضررون عن احتمال وجود اختلالات مرتبطة بالتصريحات والأداءات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مطالبين بفتح تحقيق في هذا الجانب ضمن الشكاية المرتقب وضعها لدى الجهات المختصة.

وفي المقابل، أكد عدد من الأساتذة أن المدير البيداغوجي وكافة الأطر التربوية بذلوا مجهودات كبيرة للحفاظ على استقرار التلاميذ وضمان السير العادي للدراسة، رغم غياب المسؤول الأول عن المؤسسة وعدم تحمله لالتزاماته الإدارية والقانونية، وفق ما أفاد به المعنيون.

ويرى أولياء الأمور والأساتذة أن هذا الوضع ألحق أضراراً مباشرة بعدد كبير من التلاميذ، سواء من حيث حقهم في متابعة دراستهم أو استقرارهم النفسي والتربوي، كما أثر على الحقوق المادية والاجتماعية للأطر التربوية التي وجدت نفسها بدون أجور وفي وضع مهني غير مستقر.

ومن المرتقب أن يطالب المعنيون، من خلال الشكاية التي يجري الإعداد لوضعها، بفتح بحث لتحديد ملابسات الإغلاق وترتيب المسؤوليات القانونية، مع الدعوة إلى اتخاذ تدابير استعجالية تمكّن التلاميذ من استئناف الدراسة إلى نهاية الموسم الحالي، حمايةً لمصلحتهم التعليمية، إلى جانب ضمان حقوق الأساتذة والأطر التربوية، خاصة ما يتعلق بالأجور والتصريحات الاجتماعية.

وتعكس هذه القضية حالة من القلق في أوساط الأسر التي وجدت نفسها مضطرة للبحث عن بدائل تعليمية لأبنائها في وقت حساس من السنة الدراسية، وسط مطالب بتدخل عاجل يراعي مصلحة التلاميذ ويحفظ حقوق جميع المتضررين.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى