برلمان

مشروع قانون التنظيمي يمنع رؤساء الجهات والجماعات من الترشح للبرلمان

في خطوة تنظيمية جديدة، أدخلت وزارة الداخلية تعديلات جوهرية على مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، الذي صادق عليه المجلس الوزاري مؤخرا، بهدف توسيع حالات التنافي بين المناصب الانتخابية وتعزيز مبدأ فصل السلط. ويأتي هذا الإجراء في سياق سعي الدولة إلى ضمان تفرغ المنتخبين لمهامهم التشريعية والتمثيلية، وتقوية استقلالية المؤسسة البرلمانية.

وينص المشروع المعدل على منع رؤساء الجهات والجماعات الترابية ومجالس العمالات والأقاليم من الترشح للانتخابات البرلمانية، في خطوة تهدف إلى الحد من ازدواجية المسؤوليات، وتكريس استقلال القرار التشريعي عن التأثيرات المحلية والإدارية.

وتشير المادة 13 من المشروع إلى أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع رئاسة مجلس جهة، كما لا يمكن الجمع بين أكثر من رئاسة واحدة داخل الهيئات المنتخبة التالية: مجلس عمالة أو إقليم، مجلس جماعة، مجلس مقاطعة، مجموعة جماعات ترابية أو غرفة مهنية. ويعكس هذا التوجه رغبة المشرّع في إعادة الاعتبار للوظيفة التمثيلية للبرلماني وضمان فعالية الأداء التشريعي.

وفي المقابل، فإن القانون التنظيمي الجاري به العمل حاليا ينص في مادته الـ13 على أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع عضوية المحكمة الدستورية أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي https://www.cese.ma/ar/، إضافة إلى رئاسة مجلس جهة أو جماعة كبيرة يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة.

كما تؤكد المادة 14 من النص الحالي أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع صفة عضو في الحكومة، حيث تُعلن المحكمة الدستورية https://www.cour-constitutionnelle.ma/ شغور المقعد البرلماني بطلب من رئيس المجلس في أجل أقصاه شهر واحد من التعيين الوزاري.

وتشدد المادة نفسها على منع الجمع بين العضوية البرلمانية ومزاولة أي وظيفة عمومية غير انتخابية داخل مؤسسات الدولة أو الجماعات الترابية أو الشركات التي تمتلك الدولة أكثر من 30% من رأسمالها، باستثناء المهام المؤقتة التي تُكلّف بها الحكومة.

ويرى مراقبون أن هذه التعديلات المقترحة تمثل تحوّلاً نوعياً في مسار تحديث المنظومة الانتخابية، وتهدف إلى خلق توازن مؤسساتي يحترم مبدأ فصل السلط ويعزز الثقة في العملية الديمقراطية. كما يُرتقب أن تفتح المناقشات البرلمانية المقبلة حول مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب الباب أمام مقاربات مختلفة بين الفرق السياسية حول حدود الجمع بين المسؤوليات التمثيلية والإدارية.


اكتشف تحليلات ومعطيات إضافية في قسم السياسة على موقعنا، وابقَ على اطلاع دائم بأحدث التعديلات القانونية والتشريعية عبر منصتنا الإخبارية الموثوقة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى