
طالب دفاع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، ببراءة موكله من التهم الموجهة إليه، وعلى رأسها تهمة الاتجار بالمخدرات، وذلك خلال جلسة بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء.
وخلال مرافعات مطولة، أكد فريق الدفاع أن ملف القضية، المرتبط بما يعرف إعلامياً بملف إسكوبار الصحراء، يفتقر إلى الأدلة المادية التي تثبت تورط الناصري في الاتهامات الموجهة إليه، مشيراً إلى أن عدداً من المعطيات الواردة في الملف لا تزال محل شك.
وأوضح نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، محمد حيسي، أن حالة التلبس غير متوفرة في حق موكله، مؤكداً أن السلطات لم تحجز أي مواد مخدرة أو أدلة مادية يمكن أن تدين الناصري في هذه القضية.
كما اعتبر الدفاع أن الملف يعتمد بشكل كبير على تصريحات صادرة عن شخص يدعى الحاج أحمد بن إبراهيم، وهي تصريحات وصفها المحامي بأنها متناقضة، مؤكداً أن اعتراف هذا الأخير بتورطه في الاتجار بالمخدرات يبقى مسؤولية شخصية لا يمكن تحميلها لموكله.
وفي سياق متصل، عاد الدفاع إلى ملف ما يعرف بـ“فيلا كاليفورنيا”، التي شكلت أحد أبرز محاور القضية، حيث أوضح المحامي امبارك المسكيني أن رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم السابق أحمد أحمد كان يرغب في اقتناء منزل بالمغرب، وقد لجأ إلى صديقه الناصري للتوسط لدى مالك العقار من أجل شراء الفيلا.
وأضاف الدفاع أن عراقيل قانونية حالت دون إتمام عملية البيع، قبل أن يتراجع أحمد أحمد لاحقاً عن إتمام الصفقة، ما دفع الناصري إلى استكمال إجراءات شراء الفيلا باسم شركته بعد اتفاق مع مالك العقار، البرلماني السابق المير بلقاسم.
وأشار المحامي إلى أن العملية تمت وفق إجراءات قانونية موثقة، حيث تم تسليم مبلغ يقارب ستة ملايين درهم مع خمسة شيكات كضمان، مؤكداً أن موثق العقد أدلى بشهادته أمام المحكمة وأكد توثيق المعاملة سنة 2017.
واستغرب الدفاع، في ختام مرافعته، توجيه تهمة تزوير العقد إلى موكله، في الوقت الذي لم تتم فيه متابعة الموثق المسؤول قانونياً عن صحة العقود.






