
أثار حادث سقوط تلميذين من ذوي الإعاقة البصرية في حفرة بالقرب من معهد أبي العباس السبتي للمكفوفين بمدينة مراكش، استياءً واسعًا في الأوساط الجمعوية والحقوقية، بعدما تبيّن أن الإهمال في محيط المؤسسة كان السبب المباشر في هذا الحادث الخطير.
وأصدر نادي النخيل لرياضة المكفوفين وضعاف البصر بلاغًا تنديديًا عبّر فيه عن استنكاره الشديد واستيائه العميق لما وصفه بـ”الإهمال غير المقبول” الذي عرّض حياة التلميذين عبد النور ويونس اليوسفي للخطر، مؤكدًا أن الحادث يسلّط الضوء على غياب شروط السلامة والولوجيات في محيط مؤسسة مخصصة أصلًا لفئة تحتاج إلى عناية خاصة وتهيئة تراعي احتياجاتها اليومية.

وطالب النادي في بلاغه الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها السلطات المحلية والمجلس الجماعي وإدارة المؤسسة التعليمية، باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة تشمل:
1. فتح تحقيق فوري وجاد لتحديد المسؤوليات دون أي استثناء.
2. محاسبة كل المتورطين في الإهمال، خاصة شركة “مجازين” المكلفة بالأشغال بمحيط المؤسسة، مع تفعيل المساءلة القانونية اللازمة.
3. الإسراع في إصلاح محيط المعهد وإزالة جميع مصادر الخطر، مع احترام معايير السلامة والولوجيات الخاصة بذوي الإعاقة البصرية.
4. التزام السلطات والمؤسسات بتوفير بيئة تعليمية آمنة تراعي خصوصيات المكفوفين وضعاف البصر، طبقًا للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وأكد نادي النخيل أن هذا الحادث لا يجب أن يمر مرور الكرام، لأنه يمسّ سلامة فئة هشة من المجتمع تستحق الرعاية والحماية، داعيًا إلى توحيد الجهود بين الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين من أجل ضمان حق المكفوفين في التنقل والدراسة في ظروف آمنة وكريمة.
واختُتم البلاغ بالتأكيد على أن حماية ذوي الإعاقة مسؤولية جماعية تتطلب تفعيل مبدأ الولوجيات في كل المرافق العمومية، لضمان كرامة المواطنين كافة دون تمييز.






