
شهدت مدينة القنيطرة أجواءً وطنية مبهرة خلال اختتام فعاليات مهرجان القنيطرة للفروسية وفن التبوريدة، الذي نُظم مساء السبت 8 نونبر 2025 تحت إشراف عمالة إقليم القنيطرة، بتنسيق بين فدرالية جمعيات الفروسية وتربية الخيول وفن التبوريدة بجهة الغرب وبدعم رئيسي من الشركة القطرية لوجيستيكس. وقد اعتُبر هذا الحدث من أنجح الدورات بفضل التنظيم المحكم، والحضور الجماهيري الغفير، والعروض الاستثنائية التي عكست عمق التراث المغربي الأصيل.
وجاء تنظيم مهرجان التبوريدة بالقنيطرة احتفاءً بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تُجسد أسمى معاني الوحدة الوطنية والتلاحم بين العرش والشعب. كما اكتسبت هذه الدورة رمزية خاصة في ظل الاعتراف الأممي المتجدد بمغربية الصحراء، ما أضفى على الحدث بعدًا وطنيًا وروحيًا مميزًا.
وعرفت ساحة العرض مشاركة أزيد من 60 سربة تقليدية، تضم أكثر من 1000 فارس وفرس من مختلف الجماعات الترابية بجهة الغرب، قدّموا لوحات فنية رائعة في فن التبوريدة المغربية الأصيلة، وسط تفاعل جماهيري كبير من عشاق الفروسية والتراث الذين توافدوا من مختلف مناطق المملكة.
وساهمت الشركة القطرية لوجيستيكس بدور حاسم في إنجاح هذا العرس التراثي، من خلال توفير الدعم اللوجيستيكي والتقني والموارد الضرورية، بإشراف مديرها المعروف بمساندته الدائمة للمبادرات الثقافية والرياضية ذات البعد الوطني. وقد أشاد الحضور بالتنظيم النموذجي للمهرجان الذي جسّد التعاون المثالي بين القطاعين الجمعوي والخاص في خدمة الثقافة المغربية.
كما ثمّن عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن الثقافي الجهود الكبيرة التي بذلها الحاج محمد القصري الفيلالي، رئيس فدرالية جمعيات الفروسية وتربية الخيول وفن التبوريدة بجهة الغرب، الذي أشرف شخصيًا على مراحل الإعداد والتنظيم، حرصًا على أن تُقام التظاهرة في أجواء يسودها الانضباط والاحترافية.
واختُتم مهرجان التبوريدة بالقنيطرة بأجواء احتفالية مفعمة بالفخر الوطني، ردد خلالها الجمهور الأناشيد الوطنية وسط تصفيقات حارة، في مشهد جسّد روح الأصالة المغربية وعمق الانتماء للوطن، مؤكدًا أن القنيطرة باتت اليوم من أبرز المدن الداعمة للفروسية المغربية وفن التبوريدة كرمز للتراث والتاريخ والهوية.






