
دخلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية على خط الجدل الذي أثاره الفيديو المسرب المتعلق بالجلسة الداخلية للجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والذي يهم الصحافي حميد المهدوي.
وأدانت النقابة بقوة ما وصفته بـ”السلوكات غير المسؤولة” الصادرة عن بعض أعضاء اللجنة المؤقتة، معتبرة أن ما جرى يمثل مسًّا خطيرًا بمبادئ التنظيم الذاتي للمهنة وباستقلالية الصحافة المغربية.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق عاجل ومحايد للكشف عن جميع ملابسات التسجيلات ومعرفة المسؤولين عنها، مؤكدة أن حماية سمعة الصحافة تتطلب التعامل الجدي مع هذه الواقعة التي أثارت استياءً واسعاً داخل الوسط الإعلامي.
بلاغ النقابة: إدانات قوية ودعوة للمحاسبة
وجاء في بلاغ النقابة ما يلي:
1. إدانة المساس بسمعة التنظيم الذاتي
أكدت النقابة رفضها القاطع لما اعتبرته “استهتاراً” بمكتسب تاريخي ناضل الصحافيون لسنوات من أجل ترسيخه، معتبرة أن السلوكات المسجلة تضرب في العمق مصداقية القطاع ومهنية المؤسسات.
2. رفض ممارسات التشهير بالصحافيين
شجبت النقابة ما تعرّض له الصحافي محمد الطالبي من إساءة واعتبرت ذلك “سلوكاً تشهيرياً مرفوضاً”، مؤكدة احتفاظها بجميع المساطر القانونية للدفاع عنه.
3. المطالبة بتحقيق محايد
دعت إلى تحقيق دقيق وشامل لجلّ ما ورد في التسجيلات، بهدف تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
4. تحميل المسؤولية لكل من تورط
شدد البلاغ على ضرورة تفعيل جميع الآليات القانونية لمحاسبة كل من يتورط في ممارسات تمس مصداقية المهنة أو تؤثر على استقلالية القضاء.
5. احترام القانون في تدبير اللجنة المؤقتة
انتقدت النقابة استمرار عمل اللجنة المؤقتة رغم انتهاء ولايتها، داعية الحكومة إلى التجاوب مع مذكرتها السابقة لتصحيح الوضع وضمان احترام القانون.
6. الالتزام بإحاطة الرأي العام بالتطورات
تعهدت النقابة بإخبار الرأي العام بجميع المستجدات المرتبطة بالتحقيق، في إطار من الشفافية والمسؤولية.
7. التحذير من استمرار الاختلالات
ذكّرت النقابة بأنها سبق أن نبهت، في بلاغ سابق بتاريخ 2 ماي 2025، إلى وجود اختلالات خطيرة داخل لجنة الأخلاقيات، مؤكدة أن ما يحدث يشكل “مجزرة مسطرية” في حق العديد من الصحافيين.
ختام البلاغ: دعوة للحوار وحماية تنظيم المهنة
وأكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية في ختام بلاغها أن حماية سمعة المهنة تستدعي من الجميع التحلي بروح المسؤولية وفتح حوار جدي حول مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، الذي رفضه عدد كبير من المهنيين وانتقدته مؤسسات دستورية، محذرة من عواقب التمسك به دون إصلاح.






