
أعلن الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله أن فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيتكرم برعاية الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، التي ستُقام في القاهرة من 10 إلى 16 يناير 2026، بتنظيم مشترك بين الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة المصرية.
وأكد إسماعيل عبد الله أن هذه الرعاية الكريمة تمثل تقديرًا كبيرًا من القيادة المصرية للمسرح والمسرحيين، وتعكس المكانة التي توليها الدولة المصرية للثقافة والفنون بوصفها ركيزة أساسية من ركائز التنمية الإنسانية. كما أشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحظى فيها القاهرة برعاية رئاسية للمهرجان، إذ سبق أن نال الدورة الحادية عشرة عام 2019 ذات التشريف الرئاسي.
وأضاف الأمين العام أن الاستعدادات جارية على قدم وساق بالتعاون مع مختلف مؤسسات وزارة الثقافة المصرية والجهات المعنية لإنجاح هذه الدورة التي ستتميز بمقاربة نوعية جديدة، من خلال تقديم عروض مسرحية وورش تدريبية في محافظات خارج القاهرة، بما يوسع من نطاق المشاركة الثقافية والفنية ويقرب المسرح من الجمهور في مختلف المناطق.
وأشار عبد الله إلى أن المؤتمر الفكري المصاحب للمهرجان، والذي خُصص هذا العام لـ النقد المسرحي العربي تحت عنوان:
«نحو تأسيس علمي لمشروع النقد المسرحي العربي»،
قد دخل مرحلة تحكيم الأوراق البحثية التي بلغ عددها ستين بحثاً تتنافس للمشاركة، مؤكدًا أن هذا المؤتمر سيشكل محطة فاصلة في مسارات النقد المسرحي العربي وتطوير أدواته.
كما أوضح أن الهيئة العربية للمسرح تسعى إلى تقديم الأفضل في أكبر تظاهرة عربية مسرحية، تحقيقًا للرؤى السامية التي يوجه بها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، والرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، الذي شدد في اجتماعه الأخير مع مجلس الأمناء على ضرورة تجذير الثقافة المسرحية في المجتمعات العربية.
وأشار عبد الله إلى أن سموه أطلق خلال الاجتماع مبادرتين رائدتين، الأولى تتمثل في تنظيم مهرجان عربي للمسرح المدرسي، تعمل الهيئة حالياً على إعداد لوائحه التنظيمية، على أن يكون متنقلاً بين الدول العربية، في تعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ووزارات التربية والتعليم العربية. أما المبادرة الثانية فتتمثل في إطلاق “جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للتميز المسرحي للشباب”، والتي يجري إعداد ضوابطها لإطلاقها قريبًا، دعماً للمواهب الشابة وتعزيزاً لحضورها في المشهد المسرحي العربي.
وتعكس هذه المبادرات والرعاية الرئاسية للمهرجان المكانة الرفيعة التي يحظى بها المسرح العربي ودوره في نشر الثقافة والإبداع وتعزيز الحوار الإنساني، في وقت يشهد فيه العالم تحولات ثقافية وفكرية عميقة تؤكد الحاجة إلى الفنون كجسر للتقارب والتنوير.






