
بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
بعد شهور من البحث والتحقيق ، أصدرت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش اول امس أحكاما قضائية ثقيلة في حق عدد من المتابعين، على رأسهم أحمد قيلش أستاذ للتعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير .
وجاء النطق بالأحكام عقب مرحلة طويلة من المناقشات القانونية، استمعت خلالها الهيئة إلى دفوعات الدفاع ومرافعات المحامين، قبل أن تقرر حجز الملف للمداولة، في ختام جلسات تميزت بتأجيلات متكررة لأسباب إجرائية مرتبطة باستكمال شروط المحاكمة.
وتعود فصول هذه القضية لشهر ماي من السنة الماضية ، حين اوقفت المصالح الأمنية الأستاذ الجامعي بناء على تعليمات قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش . جاء ذلك في إطار تحقيقات معمقة باشرتها النيابة العامة حول شبهات الارتشاء واستغلال النفوذ المفترض، على خلفية الاشتباه في تورطه في تسهيل ولوج طلبة إلى سلك الماستر أو منح شهادات جامعية مقابل مبالغ مالية أو تدخلات غير قانونية.
هذا ، وقد قضت المحكمة ذاتها بالحكم النافذ على الأستاذ الجامعي المتورط في تزوير دبلومات تهم كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بالسجن لمدة أربع سنوات، فضلا عن غرامة مالية بلغت قيمتها 237 ألف درهم .
كما قضت نفس المحكمة بنفس الحكم ضد “حسن.ز”، الذي كان يتابع في حالة اعتقال ، بالاضافة إلى غرامة مالية قدرها 237,009 دراهم، إثر تورطه في نفس القضية .
وبخصوص زوجة الأستاذ قليش، التي تابعتها الهيأة القضائية في حالة سراح، فقد حوكمت بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 187 ألف درهم . و قضت المحكمة كذلك بالسجن النافذ لمدة سنة واحدة حبسا وغرامة 40 ألف درهم في حق “م.ز” .
أما “حمزة.ز” فقد حكمت عليه الهياة القضائية بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 10 آلاف درهم، أما “حفيظ .ب” فقد قررت المحكمة تبرئته من التهم المنسوبة إليه في هذا الملف .
جدير بالذكر ان الأحكام الاخيرة تعد محطة فاصلة في ملف أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الأكاديمية والرأي العام، حول شفافية الولوج إلى التكوينات العليا، وحدود التصدي لمظاهر الفساد داخل مؤسسات التعليم العالي .






