نعيمة ابن يحيى تؤكد من الرباط التزام المغرب بمقاربة إنسانية وشمولية في تدبير قضايا الهجرة واللجوء

شاركت نعيمة ابن يحيى، يوم الأربعاء 19 ماي بالرباط، في افتتاح ملتقى تقديم “التحليل المقارن للتنزيل الترابي للاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء” بأربع جهات من المملكة، وهي جهة الشرق، وسوس ماسة، وطنجة تطوان الحسيمة، وبني ملال خنيفرة، وذلك بتنظيم مشترك بين المنظمة الدولية للهجرة والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية.
وشهد هذا اللقاء حضور عدد من المسؤولين الحكوميين والدوليين، من بينهم يونس السكوري، وعبد الكريم مزيان بلفقيه، وإنريكه أوخيدا فيلا، إلى جانب ممثلي قطاعات حكومية وشركاء مؤسساتيين ودوليين.
وأكدت الوزيرة، في كلمتها الافتتاحية، أن هذا الملتقى يشكل مناسبة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب حول تنزيل الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء على المستوى الترابي، بما يعزز الحكامة الجهوية ويقوي التنسيق بين مختلف السياسات العمومية والبرامج القطاعية المرتبطة بقضايا الهجرة.
وأبرزت أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اعتمدت منذ سنة 2013 سياسة للهجرة ترتكز على مقاربة إنسانية وشمولية، تضع كرامة الإنسان وحقوقه في صلب السياسات العمومية، مؤكدة أن هذه الاستراتيجية تنسجم مع دستور 2011، والنموذج التنموي الجديد، وأهداف التنمية المستدامة 2030، إضافة إلى البرنامج الحكومي الرامي إلى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية.
كما شددت على أن الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء تقوم على إدماج المهاجرين واللاجئين في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية، من تعليم وصحة وتكوين مهني وتشغيل وحماية اجتماعية، بما يضمن تكافؤ الفرص والعيش الكريم.
وفي السياق ذاته، أوضحت الوزيرة أن وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عبر مؤسسة التعاون الوطني ومختلف المؤسسات التابعة لها، تواصل انخراطها في تنزيل برامج الرعاية الاجتماعية والإدماج الاقتصادي والاجتماعي لفائدة المهاجرين واللاجئين، خاصة النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، وفق مقاربة حقوقية تقوم على المساواة وعدم التمييز.
وأضافت أن الوزارة تعمل على تطوير جيل جديد من الخدمات الاجتماعية الموجهة للأسر والفئات الهشة، من خلال تعزيز برامج حماية الطفولة، وتمكين النساء، ودعم إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب إصلاح منظومة مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي يفوق عددها 1320 مؤسسة عبر مختلف جهات المملكة، بطاقة استيعابية تتجاوز 116 ألف مستفيد ومستفيدة.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني والشركاء الدوليين، وربط قضايا الهجرة بالإدماج الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز مكانة المغرب كنموذج إقليمي في اعتماد سياسة للهجرة قائمة على حقوق الإنسان والتنمية المشتركة والتماسك الاجتماعي.






