العرائش: الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام تكشف شبهات مالية خطيرة بمؤسسة البحث وإنقاذ الأرواح البحرية

أصدرت الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام – المكتب الإقليمي بالعرائش – بلاغاً للرأي العام الوطني، كشفت فيه عن وجود شبهات مالية وإدارية جدية تحيط بما يعرف بـ “مؤسسة البحث وإنقاذ الأرواح البشرية في البحر”، التي تأسست سنة 2001 بموجب نظام أساسي يفترض خضوعه لقانون الجمعيات رقم 75.00.
ووفق البلاغ، فإن الهيئة لاحظت غموضا كبيرا يحيط بالهيكل التنظيمي للمؤسسة، بما في ذلك هوية أعضائها وطريقة انتخاب أجهزتها، إضافة إلى غياب علاقة واضحة بين ما يسمى بـ”المدير العام” والمجلس الإداري أو اللجان المحلية.
كما سجلت الهيئة اختلالات مالية خطيرة، أبرزها اقتطاع المؤسسة نسبة 0.5% من مداخيل كل مركب صيد دون توضيح قانوني أو تقارير مالية منشورة، وتحويل صندوق المؤسسة المالي إلى ما يشبه “صندوق أسود” تصرف أمواله في ظروف غامضة، دون مراقبة أو تتبع رسمي.
وأضاف البلاغ أن المؤسسة لا تقوم بأي نشاط فعلي في ميناء العرائش، حيث يقتصر استخدام المركب المخصص للبحث والإنقاذ على “شكل ديكوري رمزي”، مع تغييب مهنيي الصيد البحري والمجتمع المدني عن معرفة الوضع القانوني والمالي للمؤسسة، رغم أن مواردها مستخلصة من قطاعهم مباشرة.
واستنادا إلى هذه الملاحظات، طالبت الهيئة المجلس الأعلى للحسابات بإجراء افتحاص مالي شامل لجميع حسابات المؤسسة منذ تأسيسها، ودعت وزارة الصيد البحري ووزارة الداخلية لفتح تحقيق إداري في مشروعية استمرار عمل المؤسسة تحت صفة “عمومية” دون وضوح قانوني، كما طالبت بتفعيل مبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة على مستوى رئاسة الحكومة.
وأكد البلاغ أن الهيئة ستتجه، في حال استمرار الغموض، إلى المجلس الأعلى للحسابات والنيابة العامة والمفتشية العامة لوزارة الداخلية لفتح تحقيق رسمي شامل.
الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام دعت في الوقت ذاته الرأي العام المحلي والوطني وفاعلي قطاع الصيد البحري إلى المطالبة العلنية بالمعلومة المالية ونشر التقارير الدورية وفق القانون التنظيمي للحق في الحصول على المعلومة رقم 31.13.






