الوكيل العام يكشف علاقة سعيد الناصري بتاجر المخدرات الدولي “إسكوبار الصحراء” والحجز على أطنان المخدرات

كشف نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء أن سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي وعضو البرلمان السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة، كان على علاقة وثيقة بتاجر المخدرات الدولي المعروف باسم “إسكوبار الصحراء” الحاج أحمد بن إبراهيم.
وأوضح ممثل الحق العام خلال مرافعته بمحكمة الاستئناف أن العلاقة بين الناصري وابن إبراهيم لم تكن عادية، بل كانت وطيدة، حيث استمر الناصري بعد توقيف شريكه المالي في إرسال أموال له على فترات، وهو ما أكده شهود أمام قاضي التحقيق. كما تم رصد عدة زيارات قام بها كل من الناصري وعبد النبي بعيوي إلى “إسكوبار الصحراء” في مناسبات متعددة.
الناصري والمخدرات: تورط مباشر في تهريب كميات ضخمة
وأشار نائب الوكيل العام إلى أن دور سعيد الناصري لم يقتصر على الدعم اللوجيستيكي، بل امتد إلى المساهمة المباشرة في تهريب المخدرات لحسابه الشخصي. في هذا السياق، تم ضبط 40 طنًا من المخدرات سنة 2015، كان الناصري مساهماً في جزء منها بكمية طن ونصف الطن.
كما كشف البلاغ عن تورط أحد المتهمين، “العربي.ط”، في عمليات تهريب العملة عبر دراجات مائية، ليتم تحويلها إلى فرنسا عبر برلماني جزائري سابق لصالح عبد النبي بعيوي، مما يظهر شبكة علاقات معقدة ومتداخلة بين أعضاء هذه الشبكة الإجرامية.
النيابة العامة تطالب بالإدانة ومصادرة الأموال
وأكد نائب الوكيل العام أن جميع الأدلة والقرائن، بما فيها الإقرارات القضائية والمكالمات الهاتفية والمعاملات البنكية، تدعم تورط المتابعين وفق ظهير 1974. وطالب المحكمة بالتصريح بمؤاخذتهم ومصادرة الأموال المتحصلة من هذه الأفعال الإجرامية، كما التمس قبول شكاية إدارة الجمارك والحكم لصالحها بالمبالغ المحددة.
الرشاوى والتهريب عبر الحدود الشرقية
وبخصوص جناية الرشوة المرتبطة بتهريب المخدرات، أبرز ممثل النيابة العامة أن العقوبة تتراوح بين 5 و10 سنوات سجناً إذا تجاوزت الرشوة مبلغ 10 آلاف درهم. كما أكد أن نجاح تهريب المخدرات عبر الحدود الشرقية للمملكة لم يكن ممكناً لولا تواطؤ بعض المكلفين بحراسة النقاط الحدودية وتسلمهم رشاوى مالية.






