
بركان – المشهد24
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، بدأت ملامح المنافسة الانتخابية بإقليم بركان تتضح بشكل أكبر، في ظل دخول عدد من الأسماء إلى السباق البرلماني، من بينها جمال الدين العموري، الذي اختار خوض هذه الاستحقاقات وكيلاً للائحة حزب جبهة القوى الديمقراطية بالإقليم.
العموري، القادم من عالم الاستثمار والأعمال، يجد نفسه اليوم أمام تجربة مختلفة، عنوانها الانتقال من المجال الاقتصادي والمهني إلى فضاء العمل السياسي والمؤسساتي، في دائرة انتخابية تعرف حضوراً قوياً لعدد من الأحزاب والوجوه السياسية.
من عالم الأعمال إلى معترك السياسة
لم يكن اسم جمال الدين العموري حاضراً فقط في المجال الاقتصادي، إذ تشير المعطيات المنشورة حول مساره إلى تجربة مهنية واستثمارية بالديار الأوروبية، إلى جانب ارتباطه بالمجال المحلي بإقليم بركان.
ويأتي دخوله غمار الانتخابات في وقت أصبحت فيه فئة من الناخبين تبحث عن مرشحين يجمعون بين التجربة المهنية والقدرة على التواصل مع المواطنين، خصوصاً في ظل ارتفاع سقف الانتظارات المرتبطة بالتشغيل، والاستثمار، وتحسين الخدمات العمومية، ودعم الشباب.
ومن هذا المنطلق، يسعى العموري إلى تقديم نفسه باعتباره وجهاً يحمل تجربة من خارج الحقل السياسي التقليدي، وهو ما قد يشكل بالنسبة إليه نقطة قوة انتخابية، لكنه في الوقت نفسه يضعه أمام اختبار حقيقي في قدرته على تحويل هذه التجربة إلى مشروع سياسي واضح.
رهان «الزيتونة» على بركان
ويأتي ترشيح العموري في إطار رهان حزب جبهة القوى الديمقراطية على المنافسة بإقليم بركان، حيث يقود لائحة الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويحاول الحزب من خلال هذه المشاركة تعزيز حضوره داخل دائرة انتخابية تعرف منافسة قوية، بينما يراهن العموري على حضوره المحلي وخبرته المهنية من أجل كسب ثقة الناخبين.
وتتجه الأنظار إلى الطريقة التي سيقدم بها المرشح برنامجه الانتخابي، خصوصاً أن الناخب لم يعد يكتفي بالشعارات العامة، بل أصبح يبحث عن أجوبة عملية حول ملفات تمس حياته اليومية، من فرص الشغل والاستثمار إلى الصحة والتعليم والبنيات التحتية.
الشباب والعدالة الاجتماعية في صلب الخطاب
ومن بين العناوين التي برزت في الخطاب المرتبط بترشح جمال الدين العموري، الاهتمام بقضايا الشباب والعدالة الاجتماعية ودعم الفئات الهشة، إلى جانب الترافع عن الملفات التنموية التي تهم إقليم بركان.
وتبقى هذه الملفات من أبرز التحديات المطروحة أمام المنتخبين، خصوصاً في المناطق التي تحتاج إلى استثمارات جديدة قادرة على خلق فرص الشغل وتحريك الاقتصاد المحلي.
لكن التحدي بالنسبة للعموري لن يكون فقط في طرح هذه القضايا، وإنما في تقديم تصور واضح حول كيفية الدفاع عنها داخل المؤسسة التشريعية، وتحويل المطالب المحلية إلى مبادرات واقتراحات قابلة للتنفيذ.
هل يستطيع قلب موازين المنافسة؟
السؤال الذي يطرح نفسه مع اقتراب موعد الاقتراع هو: هل يستطيع جمال الدين العموري، القادم من عالم الأعمال والاستثمار، أن يتحول إلى أحد مفاجآت تشريعيات بركان؟
الإجابة لن تكون سهلة، بالنظر إلى طبيعة المنافسة الانتخابية بالإقليم، وإلى حضور أسماء حزبية لها تجربة سابقة في الاستحقاقات الانتخابية.
غير أن دخول وجه جديد نسبياً إلى السباق يمكن أن يضيف عنصراً جديداً إلى المنافسة، خصوصاً إذا تمكن المرشح من تحويل حضوره المهني والاجتماعي إلى تواصل انتخابي فعّال، وقدم للناخبين عرضاً سياسياً واضحاً يتجاوز الخطاب الانتخابي التقليدي.
صندوق الاقتراع وحده سيحسم النتيجة
في نهاية المطاف، تبقى الانتخابات مجالاً مفتوحاً على المفاجآت، ولا يمكن حسم نتائجها قبل ظهور نتائج صناديق الاقتراع.
وبين الرصيد المهني، والانتماء الحزبي، والحضور المحلي، والقدرة على التواصل مع الناخبين، يخوض جمال الدين العموري تجربة سياسية جديدة، واضعاً اسمه ضمن قائمة المتنافسين على أحد المقاعد البرلمانية بإقليم بركان.
فهل ينجح رجل الأعمال في كسب الرهان السياسي، ويصنع مفاجأة في تشريعيات بركان؟ أم أن المنافسة التقليدية ستفرض نفسها من جديد؟
23 شتنبر سيكون موعد الحسم.






