
تتواصل بمنطقة المنزه التابعة لعمالة الصخيرات–تمارة تداعيات نزاعات عقارية يقول عدد من أصحاب الأراضي إنها امتدت لسنوات، في وقت يثير متضررون ما يصفونه بتعقيدات متكررة رافقت ملفاتهم القضائية، وصلت، وفق تصريحاتهم، إلى تحريك شكايات جنحية بالتوازي مع نزاعات ذات طبيعة عقارية ومدنية.
ويؤكد أصحاب هذه الملفات أنهم يتوفرون على رسوم ووثائق يعتبرونها قانونية تثبت ملكيتهم للعقارات موضوع النزاع، غير أنهم وجدوا أنفسهم أمام مساطر وشكايات جنحية يقولون إنها ساهمت في تعقيد وضعيتهم وتأخير الحسم في النزاعات الأصلية.
وبحسب المعطيات التي قدمها المتضررون، فإن بعض هذه الملفات تعود إلى سنة 2015، وهو ما دفعهم إلى المطالبة بفتح تحقيق شامل في مختلف مراحل النزاع، والوقوف على جميع الوقائع والمساطر التي عرفتها الملفات منذ بدايتها، بما فيها أي تعارضات أو تناقضات محتملة في التصريحات والوثائق والشكايات والمساطر المتخذة منذ سنة 2015.
ويرى المتضررون أن طول أمد هذه النزاعات، وتداخل المساطر المدنية والجنحية، يستدعيان توضيح خلفيات الملفات وتحديد ما إذا كانت جميع الإجراءات المتخذة قد تمت وفق الضوابط القانونية، أم أن هناك من حاول توظيف الشكايات الجنحية للضغط على بعض المالكين أو التأثير على مسار النزاعات العقارية.
كما يطالب أصحاب الشكايات الجهات المختصة بالتحقق من طبيعة العلاقة بين مختلف الأطراف المتدخلة في هذه الملفات، ودراسة الوثائق والرسوم العقارية والتصريحات المقدمة أمام الجهات القضائية، مع مقارنة المعطيات المتضمنة في الملفات منذ سنة 2015، للكشف عن أي تناقضات أو معطيات متعارضة قد تكون لها صلة بالنزاع.
ويؤكد المتضررون أن مطلبهم الأساسي يتمثل في الوصول إلى الحقيقة وإنصاف أصحاب الحقوق، بعيداً عن أي ضغط أو تأثير، مع ضرورة ترتيب المسؤوليات القانونية في حال أظهرت التحقيقات وجود مخالفات أو استعمال غير مشروع للمساطر القضائية.
وتبقى هذه المعطيات، في المقابل، مجرد تصريحات وادعاءات صادرة عن أصحاب الأراضي والمتضررين، ولا يمكن اعتبارها حقائق ثابتة إلا بعد التحقق منها من طرف الجهات المختصة، كما يظل القضاء صاحب الاختصاص في البت في النزاعات المعروضة أمامه، مع ضمان حقوق جميع الأطراف واحترام قرينة البراءة.






