اقتصاد

أسعار الغازوال عالمياً تتجاوز 1450 دولاراً للطن.. هل يقترب المغرب من موجة غلاء جديدة؟


تشهد أسعار الغازوال في الأسواق الدولية، اليوم الاثنين 7 شتنبر 2026، ارتفاعاً لافتاً، بعدما تجاوز سعر الطن الواحد 1450 دولاراً أمريكياً، وفق المعطيات المتداولة في السوق الدولية، في مستوى قياسي لم يسبق بلوغه، بحسب الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز SNIPG التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل.

 

ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والحروب في عدد من المناطق، إضافة إلى الاضطرابات التي تعرفها طرق الإمداد والنقل البحري للنفط ومشتقاته، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها باب المندب ومضيق هرمز.

 

كما يعزى ارتفاع أسعار الغازوال، وفق المعطيات التي قدمها الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، إلى توسع عمليات القصف التي تستهدف منشآت ومصافي تكرير البترول، وما نتج عنها من تراجع في المعروض من الديزل المكرر، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغط على الأسعار في الأسواق الدولية.

 

سعر الغازوال قد يتجاوز 15.5 درهماً في المغرب

 

وباحتساب السعر الدولي الحالي للغازوال وسعر صرف الدولار، تشير الحسابات التي قدمها الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز إلى أن سعر لتر الغازوال في السوق الدولية يناهز 11.5 درهماً.

 

وفي حال إضافة الضرائب التي تقدر بحوالي 4 دراهم للتر، ودون احتساب هوامش أرباح الموزعين، فإن السعر قد يصل نظرياً إلى أكثر من 15.5 درهماً للتر في السوق المغربية، إذا ما انعكست الارتفاعات الدولية بشكل مباشر على الأسعار المحلية.

 

وتعيد هذه المعطيات ملف أسعار المحروقات في المغرب إلى الواجهة، خصوصاً في ظل استمرار تحرير أسعار المواد النفطية، وما يرافق ذلك من نقاش حول انعكاسات تقلبات الأسعار العالمية على القدرة الشرائية للمواطنين.

 

“سامير” في قلب النقاش حول أسعار المحروقات

 

وفي خضم الارتفاعات المسجلة في الأسواق الدولية، أعاد الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز طرح ملف شركة “سامير”، معتبراً أن استمرار توقف مصفاة تكرير البترول بالمغرب يطرح، من وجهة نظره، إشكالات مرتبطة بالأمن الطاقي الوطني والقدرة على مواجهة الارتفاعات المفاجئة في أسعار المنتجات النفطية.

 

ويرى المسؤول النقابي أن تحرير أسعار المحروقات، إلى جانب استمرار توقف شركة “سامير”، ساهم في جعل السوق المغربية أكثر تأثراً بتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.

 

بنكيران وأخنوش أمام سؤال المحروقات

 

ووجه الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز انتقادات إلى كل من عبد الإله بنكيران وعزيز أخنوش، مستحضراً مواقفهما السابقة من تحرير أسعار المحروقات.

 

وتساءل، في هذا السياق، عما إذا كان بنكيران وأخنوش سيعودان إلى طرح فكرة تسقيف أسعار المحروقات، خصوصاً في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية، وبعد سنوات من الجدل السياسي والاجتماعي حول ارتفاع أسعار الوقود وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمغاربة.

 

ويربط المسؤول النقابي هذا النقاش أيضاً بالسياق الانتخابي الحالي، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، معتبراً أن ملف أسعار المحروقات والقدرة الشرائية سيكون من أبرز الملفات التي ستفرض نفسها على النقاش السياسي خلال المرحلة المقبلة.

 

ويبقى تطور أسعار الغازوال في السوق الدولية، ومدى انعكاسها على السوق المغربية، رهيناً بمستوى الأسعار العالمية، وسعر صرف الدولار، والضرائب والرسوم المعتمدة، إضافة إلى هوامش التوزيع وباقي مكونات السعر النهائي للمحروقات.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى