مجتمع

مطالبات حقوقية وبرلمانية وشعبية بتصنيف وزان وشفشاون كمناطق منكوبة عقب الاضطرابات الجوية في المغرب

الرباط – أعلنت الحكومة المغربية، بتعليمات من الملك محمد السادس، الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين حالة كارثة، وصنفت أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان كمناطق منكوبة، معتبرة إياها الأكثر تضررا. ويأتي هذا الإعلان مصحوبا ببرنامج دعم واسع النطاق بغلاف مالي يناهز 3 مليارات درهم، يشمل إعادة الإسكان، تعويض الخسائر الزراعية، وإصلاح البنيات التحتية.

ومع ذلك، أثار هذا التصنيف استياء في أقاليم أخرى متضررة، خاصة إقليمي شفشاون ووزان، حيث تعالت أصوات برلمانية وشعبية مطالبة بمراجعة التقييم ليشمل هذه المناطق، ضمانا للإنصاف المجالي وتكافؤ الفرص في جبر الضرر.

الاستفسار البرلماني والأضرار في شفشاون

استفسر الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية في مجلس النواب عن نية الحكومة في مراجعة نطاق البرنامج ليشمل الأقاليم المتضررة الأخرى، وعلى رأسها إقليم شفشاون. وأكد النائب عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق، أن شفشاون شهد تساقطات مطرية غزيرة واضطرابات جوية حادة أدت إلى أضرار جسيمة تشمل الساكنة، البنيات التحتية، المسالك الطرقية، والمنشآت الفلاحية. وأشار إلى أن هذا الوضع أدى إلى تفاقم الهشاشة الاجتماعية وتعميق الشعور بعدم التكافؤ في الاستفادة من الدعم العمومي.

في شفشاون، سجلت انجرافات خطيرة للتربة في دوار اشوكن بجماعة أونان، مما أدى إلى تدمير عشرات المنازل جزئيا أو كليا. وتستمر جهود السلطات المحلية في تقديم الإغاثة، لكن السكان يشكون من عدم وصول المساعدات الكافية أو فرق الإنقاذ، معتمدين على تسجيلاتهم الخاصة لإيصال معاناتهم.

الفيضانات تتسبب في قطع العديد من المحاور الطرقية بشفشاون 

دعوات حقوقية في وزان وأصوات على وسائل التواصل

كما تعالت أصوات حقوقيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في إقليم وزان، مطالبين بتوسيع دائرة الدعم لتشمل الإقليم الذي شهد انهيار مئات المنازل وتضرر الطرق والأراضي الزراعية. وأكد رئيس المكتب الإقليمي لعصبة حقوق الإنسان أن المنطقة تعرضت لكوارث حقيقية، مشددا على ضرورة تعويض المتضررين البسطاء.

على منصة إكس (تويتر سابقا)، شارك مستخدمون صورا وفيديوهات توثق الفيضانات في المناطق الجبلية المحيطة بشفشاون ووزان، محذرين من قطع الطرق وصعوبة الوصول إلى الدواوير المتضررة. ووصف أحد المستخدمين الوضع بأنه “كارثي”، مطالبًا بشركات التأمين بالوفاء بتزاماتها تجاه الكوارث الطبيعية.

خلفية الكارثة

تسببت الاضطرابات الجوية، التي سميت بعاصفة “ليوناردو”، في فيضانات اجتاحت أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي، وأدت إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص في الأقاليم المصنفة. ومع استمرار التساقطات المطرية الغزيرة، يتوقع خبراء الطقس مزيدا من التحديات في المناطق الشمالية، بما في ذلك فحص-أنجرة ووزان وشفشاون.

وتبرز هذه المطالبات قضية الإنصاف المجالي في مواجهة الكوارث الطبيعية، حيث يرى مراقبون أن استثناء بعض الأقاليم قد يعمق الفجوات الاجتماعية والاقتصادية. وتنتظر الأوساط السياسية رد الحكومة على هذه الاستفسارات، في وقت تستمر فيه الجهود الإغاثية لتخفيف معاناة المتضررين.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى