
يواصل منسوب مياه واد سبو الارتفاع بعد التساقطات المطرية الغزيرة وتنفيذ تنفيس سد الوحدة، ما أثار استنفار السلطات المحلية بإقليمي سيدي قاسم والقنيطرة، حيث تتواصل حتى صباح اليوم الاثنين عمليات إجلاء ساكنة عشرات الدواوير المهددة بخطر الفيضانات.
وأفادت المصادر بأن عمليات الإجلاء شملت مئات الأشخاص بجماعات الحوافات والصفصاف والمكرن، بالإضافة إلى جماعات أخرى، حيث تم نقل السكان إلى مناطق آمنة داخل جماعاتهم أو خارجها، مثل مشرع بلقصيري وعلال التازي.
وأوضح منصور كريطة، رئيس جماعة المكرن بالقنيطرة، أن الجماعة تلقت إنذارا من وزارة الداخلية بإخلاء 80% من دواويرها بسبب خطر فيضان واد سبو، مضيفا أن 60% من عمليات الإجلاء تمت حتى أمس الأحد، وأن العملية ستستمر اليوم الاثنين، رغم نقص عمالة الإنعاش الوطني.
وأشار كريطة إلى أن عمليات الإجلاء شملت 15 دوارا يقطنها حوالي 15 ألف شخص، من بينها تعاونية الخير، أولاد بلخير، الشباعنة البغيلية، أولاد عامر بات، دوار الشراقة أولاد عامر، ودوار المكرن المركز، إلى جانب دواوير أخرى.
وأكد المسؤول الجماعي أن الإجلاء استباقي، وأن الأشخاص يتم نقلهم إلى أماكن آمنة مثل المدارس ودور الطالب، موضحا أن السكان يتعاونون مع السلطات لتسهيل العملية.
من جهته، قال إدريس جعايدر، رئيس مجلس جماعة سيدي الكامل بسيدي قاسم، إن عمليات الإجلاء مستمرة منذ أربعة أيام، مع الاستعانة بالسلطات المحلية، خصوصا مع حالات عودة بعض السكان لمنازلهم بعد الإخلاء، مؤكدا أن العملية استباقية لحماية الأرواح، وأن القطاع الأكثر تضررا هو القطاع الفلاحي.
وفي جماعة مشرع بلقصيري، أكد رئيس مجلسها محمد لعسل أن الجماعة تستعد لمواجهة خطر الفيضانات باستخدام الجرافات والآليات، وأن السلطات مستمرة في إجلاء السكان من دواوير جماعتي الحوافات والصفصاف، مع توفير المآوي والمراكز الآمنة لجميع المتضررين، بما فيها دور الطالب ودار القرآن.
كما أشار المصدر إلى أن المساعدات الغذائية الأساسية تم توزيعها على الأسر المتضررة، لا سيما تلك التي حاصرتها المياه أو انقطعت عنها الطرق، لضمان استمرارية الحياة اليومية لهم في مناطق الإيواء الآمنة.






