
مع انطلاق مباريات كأس أمم إفريقيا، تفجّرت موجة من الاستياء في صفوف عدد من زبناء المقاهي بعد تسجيل زيادات وُصفت بغير المبررة في أسعار المشروبات والأطعمة، تزامنًا مع بث المباريات، خاصة تلك التي يحضرها المنتخب الوطني أو تشهد إقبالًا جماهيريًا كبيرًا.
وعبّر عدد من المواطنين عن سخطهم مما اعتبروه استغلالًا صريحًا لشغف الجماهير بكرة القدم، حيث لجأ بعضهم إلى نشر صور لفواتير الاستهلاك على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر ارتفاعًا ملحوظًا في أثمنة القهوة، المشروبات الغازية، وحتى بعض الوجبات الخفيفة، مقارنة بالأيام العادية.
وأكد زبناء في تصريحات متفرقة أن هذه الزيادات تُفرض دون سابق إشعار، ودون أي مبرر قانوني أو اقتصادي واضح، معتبرين أن بعض أصحاب المقاهي يحولون التظاهرات الرياضية الكبرى إلى فرصة لـ“الربح السريع” على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
في المقابل، طالب نشطاء ومستهلكون بتدخل الجهات المختصة ومصالح المراقبة، من أجل تتبع هذه الممارسات وضمان احترام التسعيرة القانونية، وحماية حقوق المستهلك، خصوصًا في فترة تعرف إقبالًا واسعًا على الفضاءات العمومية لمتابعة المباريات.
ويرى متابعون أن مثل هذه السلوكيات تسيء لأجواء العرس الكروي الإفريقي الذي يحتضنه المغرب، وتتنافى مع روح الضيافة والتشجيع الجماعي، داعين إلى التحلي بروح المسؤولية وعدم استغلال المناسبات الرياضية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
ويبقى السؤال مطروحًا حول مدى تفعيل آليات المراقبة والزجر، في ظل تكرار هذه الظاهرة مع كل تظاهرة كروية كبرى، وما إذا كانت الجهات المعنية ستتحرك لوضع حد لمثل هذه التجاوزات التي تثقل كاهل المواطن وتشوّه متعة متابعة كرة القدم.






