
تُوِّج المنتخب الوطني المغربي بلقب كأس العرب (FIFA) للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه المثير على منتخب الأردن بنتيجة 3-2، في نهائي قوي احتضنه ملعب لوسيل المونديالي بقطر، مساء الخميس، وسط أجواء مطرية وحضور جماهيري غفير.
وانطلقت المباراة في موعدها المحدد، بقيادة الحكم السويدي غلين نايبرغ، رغم الشكوك التي رافقت إمكانية تأجيلها بسبب الأحوال الجوية، خاصة بعد تأجيل مباراة تحديد المركز الثالث بين الإمارات والسعودية.
هدف تاريخي لأسامة طنان
دخل أسود الأطلس اللقاء بثقة كبيرة، ونجح أسامة طنان في افتتاح التسجيل مبكرًا في الدقيقة الرابعة، بتسديدة صاروخية من منتصف الملعب باغتت الحارس الأردني يزيد أبو ليلى، في هدف يُعد من بين الأجمل في البطولة ومرشح قوي لجائزة أفضل هدف.
واصل المنتخب المغربي ضغطه، وكاد يضيف الهدف الثاني عبر وليد أزارو، قبل أن يضطر المدرب طارق السكتيوي لإجراء تغيير اضطراري بخروج كريم البركاوي بداعي الإصابة.
الشوط الثاني وانتفاضة أردنية
مع بداية الشوط الثاني، عاد المنتخب الأردني بقوة، ونجح علي علوان في تعديل النتيجة بضربة رأسية في الدقيقة 48، قبل أن يُضيف الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 67، مستفيدًا من تدخل تقنية الفيديو.
وأمام تأخر النتيجة، أجرى السكتيوي تغييرات هجومية بإقحام عبد الرزاق حمد الله، الذي أعاد الأمل بتسجيل هدف التعادل في الدقيقة 87، وسط فرحة عارمة للجماهير المغربية، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل 2-2.
الأشواط الإضافية تحسم اللقب
عرفت الأشواط الإضافية استمرار الإثارة، حيث ألغى الحكم هدفًا للأردن بداعي لمسة يد، قبل أن ينجح عبد الرزاق حمد الله في تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 100 من ضربة حرة متقنة، مؤكّدًا قيمته كمنقذ للمنتخب في المواعيد الكبرى.
ورغم محاولات “النشامى” للعودة في النتيجة، صمد الدفاع المغربي وحارس المرمى المهدي بنعبيد، ليُطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا تتويج المغرب بطلاً لكأس العرب.
وبهذا الإنجاز، يضيف المنتخب المغربي الرديف لقبًا عربيًا جديدًا إلى خزائنه، بعد تتويجه الأول سنة 2012، مؤكّدًا عمق الكرة الوطنية وتواصل النجاحات القارية والعربية.






