سياسة

فشل تنظيم “رحبة العيد” باليوسفية يثير جدلاً واسعاً داخل مجلس الرباط وانتقادات لتدبير الملف

تواجه فتيحة المودني ومكتبها المسير موجة من الانتقادات داخل الأوساط المحلية، عقب تعثر تنزيل مقرر مجلس جماعة الرباط المتعلق بإحداث سوق مؤقت لبيع أضاحي عيد الأضحى (الرحبة) بنفوذ مقاطعة اليوسفية، وهو المشروع الذي كان يُعوَّل عليه لتأطير العملية التجارية خلال هذه المناسبة الدينية والاجتماعية.

ويأتي هذا التعثر في سياق جدل متصاعد حول جاهزية الجماعة لتدبير بعض الملفات الموسمية، حيث اعتبرت فعاليات محلية أن غياب هذا الفضاء المنظم انعكس بشكل مباشر على السير العادي لعملية اقتناء الأضاحي داخل المقاطعة.

انتقادات لتدبير الملف وغياب التنسيق

وفق متتبعين للشأن المحلي، فإن عدم إخراج “رحبة العيد” إلى حيز التنفيذ لأول مرة في مقاطعة اليوسفية أثار تساؤلات حول مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين، خصوصاً في ما يتعلق بالجوانب اللوجستيكية والتنظيمية المرتبطة بهذا النوع من الأسواق الموسمية.

ويحمّل منتقدون جزءاً من المسؤولية للجهات المسيرة للجماعة، معتبرين أن غياب الاستباقية ساهم في تعطيل المشروع، في وقت كانت فيه الساكنة تنتظر فضاءً منظماً يخفف من الضغط ويضمن شروطاً أفضل للبيع والشراء.

 انعكاسات اقتصادية واجتماعية على الساكنة

يرى عدد من الفاعلين أن غياب السوق المؤطر لم يقتصر على الجانب التنظيمي فقط، بل امتدت آثاره إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، حيث:

تقلص فرص الشغل الموسمية التي كان يوفرها هذا النوع من الأسواق لفائدة شباب المنطقة، خصوصاً في مجالات الحراسة، النقل، والمساعدة في البيع.

ارتفاع كلفة التنقل والاقتناء بالنسبة لعدد من الأسر، نتيجة اضطرارها للتوجه إلى أسواق خارج المقاطعة.

انتشار نقط بيع غير منظمة داخل بعض الأحياء، وهو ما يثير مخاوف مرتبطة بالنظافة والسلامة والتنظيم.

 مواقف سياسية تدعو إلى المحاسبة

في سياق التفاعل مع هذا الملف، عبّر المستشار الجماعي عن مقاطعة اليوسفية يوسف حمانة عن انتقاداته لطريقة تدبير هذا الورش، معتبراً أن عدم تنفيذ مقرر رسمي للمجلس يطرح إشكالات تتعلق بالنجاعة والمسؤولية التدبيرية.

ودعا المتحدث إلى ضرورة تقييم شامل للظروف التي حالت دون إنجاز المشروع في وقته المحدد، مع فتح نقاش مؤسساتي حول سبل تحسين تدبير مثل هذه الملفات الموسمية مستقبلاً.

 دعوات لإعادة تقييم التدبير المحلي

وتضع هذه الواقعة، وفق متتبعين، تحديات الحكامة المحلية على طاولة النقاش من جديد، في ظل مطالب بضرورة تعزيز التنسيق بين المصالح الجماعية والسلطات المحلية، وتفادي تكرار تعثر مشاريع مرتبطة بالحاجيات المباشرة للساكنة.

ويبقى الملف مفتوحاً على مزيد من التفاعل داخل المجلس الجماعي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الموسمية التي تتطلب تعبئة لوجستيكية وتنظيمية دقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى