
أعلن المغرب رسميًا تصنيف أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مناطق منكوبة، عقب الاضطرابات الجوية الاستثنائية التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين، خاصة بمنطقتي الغرب واللوكوس، والتي خلفت فيضانات واسعة النطاق وخسائر بشرية ومادية مهمة.
وجاء هذا القرار بعد تعليمات ملكية سامية من الملك محمد السادس، تقضي بوضع برنامج شامل وعاجل لدعم الأسر المتضررة، وتسريع التدخلات الميدانية لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في أقرب الآجال.
قرار حكومي وتفعيل حالة كارثة
بلاغ لرئاسة الحكومة أكد أن رئيس الحكومة أصدر قرارًا يعلن بموجبه هذه الاضطرابات الجوية “حالة كارثة”، مع تصنيف الجماعات الأكثر تضررًا داخل الأقاليم الأربعة كمناطق منكوبة، بما يسمح بتفعيل آليات الدعم والتعويض وفق المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
3 مليارات درهم لإعادة الإعمار والدعم الاجتماعي
الحكومة وضعت برنامجًا استثنائيًا بميزانية تقديرية تبلغ 3 مليارات درهم، تم إعداده بناءً على تقييم ميداني دقيق للأضرار، ودراسة شاملة للانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الفيضانات.
ويرتكز البرنامج على أربعة محاور أساسية:
1️⃣ إعادة الإسكان وتعويض المتضررين (775 مليون درهم)
يشمل هذا المحور:
تعويض الأسر عن فقدان الدخل
إعادة تأهيل المنازل المتضررة
دعم المحلات التجارية الصغيرة
إعادة بناء المساكن المنهارة بالكامل
2️⃣ مساعدات استعجالية وعينية (225 مليون درهم)
تخصَّص لتوفير المواد الغذائية، والمأوى المؤقت، وتعزيز التدخلات الميدانية لتلبية الحاجيات الفورية للساكنة المتضررة.
3️⃣ دعم الفلاحين ومربي الماشية (300 مليون درهم)
يركز على تعويض الخسائر الفلاحية ودعم الأنشطة الزراعية المتضررة، خاصة بعد اجتياح الفيضانات لأزيد من 110 آلاف هكتار من الأراضي.
4️⃣ إعادة تأهيل البنيات التحتية (1.7 مليار درهم)
يتعلق بإصلاح الطرق، والمنشآت الهيدروفلاحية، والشبكات الأساسية، بهدف ضمان عودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى طبيعتها.
أرقام تكشف حجم الأضرار
الاضطرابات الجوية الأخيرة تسببت في:
فيضانات غمرت أكثر من 110 آلاف هكتار
إجلاء حوالي 188 ألف شخص
أضرار جسيمة في البنيات التحتية والمساكن
وتؤكد السلطات أن تنفيذ هذا البرنامج سيتم بكفاءة وسرعة، لضمان عودة ساكنة المناطق المنكوبة إلى حياتهم الطبيعية في أقرب وقت ممكن.






