
تمكنت الفرقة الوطنية للدرك الملكي، بتنسيق مع مصالح سرية بمدينة طنجة، من توقيف ثلاثة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بقضية الطائرة المروحية التي اخترقت المجال الجوي المغربي فوق طنجة خلال الشهر الماضي، وهي الواقعة التي خلّفت حالة استنفار أمني واسعة.
توقيفات بواد لاو وطنجة بعد تحريات دقيقة
ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مطلعة، فقد جرى توقيف شخصين بمدينة واد لاو الساحلية، فيما تم إيقاف المشتبه فيه الثالث بمدينة طنجة، وذلك بعد أبحاث ميدانية وتقنية مكثفة باشرتها مصالح الدرك الملكي.
وكشفت التحقيقات الأولية عن معطيات تُرجّح وجود صلة بين الموقوفين وأنشطة مشبوهة يُحتمل ارتباطها بشبكات التهريب الدولي، خاصة في مجال الاتجار بالمخدرات.
خبرة تقنية تكشف معطيات رقمية حساسة
وأفادت المصادر ذاتها أن الخبرة التقنية المنجزة على الهواتف المحمولة الخاصة بالمشتبه فيهم أظهرت بيانات رقمية تعزز فرضية استعمال الطائرة المروحية في نقل شحنات من مخدر الحشيش نحو السواحل الإسبانية، عبر التحليق على علو منخفض خلال فترات الليل، لتفادي الرصد والمراقبة.
هذه المعطيات تعكس، بحسب نفس المصادر، احتمال وجود شبكة منظمة تنشط في التهريب عبر المسالك الجوية والبحرية انطلاقاً من شمال المغرب.
رصد جوي واستنفار أمني
وكانت رادارات البحرية الملكية قد رصدت المروحية وهي تحلق على ارتفاع منخفض فوق أجواء طنجة، ما استدعى تفعيل بروتوكولات المراقبة الجوية وتعقب مسارها.
كما تشير المعلومات المتوفرة إلى ارتباط الطائرة بأراضٍ فلاحية واسعة يُرجح أنها في ملكية شخص سبق الاشتباه في تورطه ضمن شبكات تهريب دولية، ويُعتقد أنه غادر التراب الوطني مباشرة بعد تفجر هذه القضية.
الحراسة النظرية مستمرة والتحقيقات متواصلة
وقد تم وضع الموقوفين الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية بإشراف من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال مجريات البحث القضائي، الذي يهدف إلى تحديد باقي المتورطين المحتملين وكشف الامتدادات الداخلية والخارجية لهذه الشبكة.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لتفكيك شبكات تهريب المخدرات وتعزيز مراقبة المجالين الجوي والبحري للمملكة.






