حوادث

رسمياً: إغلاق شامل لمدينة القصر الكبير بسبب فيضانات خطيرة وقطع الماء والكهرباء والأنترنت

القصر الكبير – 3 فبراير 2026

أعلن محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير، عن قرار رسمي يقضي بالإغلاق الكلي للمدينة خلال الساعات القليلة المقبلة، مع قطع خدمات الكهرباء والماء والأنترنت، وذلك في إطار الاستعداد لمواجهة فيضانات وُصفت بغير المسبوقة تهدد سلامة الساكنة.

مرحلة الإخلاء الكامل… “لا خيار سوى المغادرة”
وأكد السيمو، في تصريح خاص، أن السلطات قررت الانتقال إلى مرحلة الإخلاء الشامل، مشدداً على أن الوضع الميداني لم يعد يحتمل التأجيل، قائلاً: “لا خيار اليوم سوى الفرار، نظراً للارتفاع الخطير في منسوب المياه”.

وأوضح أن لجنة اليقظة حذّرت من بقاء ساعات معدودة فقط قبل إغلاق المدينة بشكل تام، في ظل تصاعد المياه من باطن الأرض وعودة فيضانات وادي اللوكوس من جهة البحر نحو الأحياء السكنية.

استنفار أمني وإداري لتفادي الخسائر في الأرواح
وأشار رئيس الجماعة إلى أن مختلف المصالح العمومية عبّأت كل إمكانياتها لتأمين عملية إجلاء السكان، مع تكثيف حملات التوعية والتحسيس، بهدف تفادي أي خسائر بشرية.

وأضاف: “نأمل أن تمر هذه المرحلة دون وفيات، فالأضرار المادية يمكن تعويضها، أما الأرواح فلا”.
نداء عاجل للساكنة والصحفيين.

ووجّه السيمو نداءً مباشراً للساكنة دعاهم فيه إلى المغادرة الفورية والتعاون مع السلطات، كما طالب الصحفيين بمغادرة المدينة حفاظاً على سلامتهم، مؤكداً أن موظفي الجماعة والمراكز الصحية غادروا بدورهم.
وفي تحذير شديد، شدد على أن أي محاولة للسرقة أو استغلال الوضع تشكل خطراً على أصحابها، مشيداً في المقابل بانتشار عناصر الأمن وسهرهم على حماية ممتلكات المواطنين.

إغلاق المحلات ووقف الخدمات الحيوي.

وأكد رئيس الجماعة أنه لن تبقى أي محلات أو مرافق مفتوحة، مشيراً إلى أن جميع الخدمات الحيوية توقفت استعداداً للمرحلة الحرجة المقبلة.

استقبال النازحين وتضامن جهوي واسع
وعبّر السيمو عن شكره للولاة الذين تلقوا تعليمات مباشرة من وزارة الداخلية لضمان استقبال النازحين، خصوصاً في مدن طنجة، تطوان، المضيق، الفنيدق، مرتيل، أصيلة والعرائش، إضافة إلى عدد من القرى المجاورة.

كما أشار إلى تخصيص مراكز إيواء كبرى، من بينها مركز بالعرائش بطاقة استيعابية تصل إلى 5000 خيمة، إلى جانب مراكز أخرى بعدة مدن شمالية.

نقل مجاني عبر الحافلات والقطارات.

وأوضح المتحدث أن عمليات الإجلاء تتم مجاناً عبر الحافلات والقطارات، لتسهيل مغادرة السكان وضمان سلامتهم، في ظل ظروف مناخية صعبة واستنفار غير مسبوق.

مواكبة ميدانية من مسؤولين كبار

وتتم هذه الإجراءات تحت مواكبة ميدانية مباشرة من والي الهجرة والحدود بوزارة الداخلية، خالد الزروالي، ووالي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، يونس التازي.

فيضانات القصر الكبير… تطورات متسارعة منذ أيام.

وتأتي هذه القرارات في سياق تطورات ميدانية متسارعة تشهدها مدينة القصر الكبير منذ أيام، حيث تسببت الفيضانات في غمر أحياء كاملة، إجلاء آلاف السكان، وإغلاق مناطق واسعة، وسط تعبئة شاملة لمختلف المصالح الأمنية والإدارية.

ومنذ صباح اليوم الثلاثاء، تواصل السلطات عمليات الإجلاء الواسعة، شملت إفراغ مراكز الإيواء ونقل النازحين إلى مدن أكثر أماناً، في مشهد يعكس حجم الخطر المحدق بالمدينة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى