سياسة

غضب واحتقان وسط ساكنة اليوسفية عقب تصريح لا مسؤول لمنتخب قد يجرّ المواطنين إلى عريضة ضده

يعيش إقليم اليوسفية على وقع غضب واحتقان غير مسبوقين، عقب تصريح وُصف باللا مسؤول صدر عن أحد المنتخبين، بعدما نُسب إليه قوله: «أنا والحزب ضد المدينة».

تصريح فجّر موجة استياء واسعة، ليس فقط داخل الأوساط الحزبية الاستقلالية ، بل في صفوف ساكنة الإقليم التي رأت فيه إهانة مباشرة لها وتنصّلاً مرفوضاً من المسؤولية التمثيلية.

 

ما قيل لا يمكن اعتباره زلة لسان عابرة، بل موقفاً سياسياً خطيراً، يحمل في طياته عداءً صريحاً لمدينة منحت ثقتها عبر صناديق الاقتراع، ويضرب في العمق أسس العمل الديمقراطي القائم على الترافع والدفاع عن قضايا المواطنين، لا التبرؤ منهم أو مهاجمتهم.

 

الاحتقان المتصاعد في الشارع اليوسفي يعكس حجم الصدمة. فقد عبّر مواطنون وفاعلون مدنيون عن غضبهم الشديد من هذا الخطاب، معتبرين أنه يمس كرامة المدينة وساكنتها، ويكشف عن استخفاف واضح بإرادة الناخبين. بل إن عدداً من الأصوات بدأ يتحدث صراحة عن إمكانية إطلاق عريضة شعبية لمساءلة هذا المنتخب، والمطالبة بتحميله مسؤوليته السياسية والأخلاقية.

 

الأخطر في هذا التصريح أنه لم يكتفِ بإظهار موقف شخصي، بل زجّ بالحزب في هذا العداء، وكأنه يتحدث باسمه، في تناقض تام مع المواقف الرسمية المعلنة، ومع القيم التي يفترض أن تؤطر سلوك أي منتخب حزبي.

 

إن استمرار الصمت أمام هذا الوضع، أو محاولة احتوائه بمنطق التجاهل، لن يؤدي إلا إلى تعميق الهوة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة، وتغذية مشاعر الغضب وفقدان الثقة في العمل السياسي برمته.

 

اليوم، لم يعد السؤال: ماذا قال المنتخب؟

بل أصبح: كيف ستُدبَّر تبعات ما قيل؟

 

فإما:تحمّل المسؤولية عبر اعتذار علني وصريح لساكنة اليوسفية،وإما فتح مسار مساءلة حقيقية، تنظيمية وسياسية،وإما ترك الباب مفتوحاً أمام تصعيد مدني مشروع، قد يبدأ بعريضة ولا يُعرف أين سينتهي.

 

لأن المدينة التي يُساء إليها اليوم، هي نفسها التي تمنح الشرعية غداً…

ومن يستخف بمدينته، إنما يختار الوقوف في مواجهة مواطنيها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى