المرأة

نورا تقاني… رائدة جراحة الصدر الروبوتية في المغرب ونموذج للمرأة المغربية الطموحة

في قلب المشهد الطبي المغربي، يسطع اسم الدكتورة نورا تقاني كواحدة من أبرز الوجوه النسائية التي بصمت مسيرتها المهنية بإنجازات غير مسبوقة، ابنة مدينة خريبكة، التي عرفت بتاريخها النضالي وصمودها، اختارت طريقا علميا صعبا، فدخلت عالم جراحة الصدر، أحد أكثر التخصصات دقة وتعقيدا، لتصبح أول مغربية تجري عملية جراحية صدرية باستخدام الروبوت، في سابقة طبية وطنية ستظل خالدة في ذاكرة الطب المغربي.

 

هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مسار أكاديمي متين، وتكوين علمي رفيع، وتجربة ميدانية غنية، تميزت خلالها الدكتورة تقاني بمهارة عالية سواء في الجراحة التقليدية أو بالمنظار، قبل أن تخوض تحدي الجراحة الروبوتية بثقة واقتدار، نجاحها في هذا المجال لم يكن فقط انتصارا شخصيا، بل رسالة قوية لكل فتاة مغربية تؤمن بأن الاجتهاد والالتزام يفتحان الأبواب المغلقة، ويصنعان الفرق.

 

وراء هذا التميز، تقف شخصية استثنائية جمعت بين الحزم والرحمة، بين الدقة العلمية ودفء القلب، لم يكن طريقها مفروشا بالورود، بل كان مليئا بالتحديات، لكنها واجهتها بإرادة لا تلين، وصبر العلماء، وهدوء الأطباء، حتى أصبحت اليوم قدوة ومصدر إلهام لكل من يحلم بتحقيق المستحيل.

 

الدكتورة نورا تقاني لم تكتف بالنجاح المهني، بل جعلت من كل عملية جراحية رسالة إنسانية، ومن كل لحظة في عملها فرصة للعطاء. نالت احترام زملائها، ومحبة مرضاها، وتقدير المغاربة قاطبة، لأنها اختارت أن تكون في خدمة الإنسان، وأن ترفع راية الطب المغربي عاليا.

 

هي اليوم ليست فقط رائدة في تخصصها، بل رمز للمرأة المغربية القوية، الطموحة، التي تثبت كل يوم أن لا حدود لما يمكن أن تحققه حين تقترن الكفاءة بالإرادة، والعلم بالشغف، والنجاح بالتواضع..

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى