
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى تعبئة دولية شاملة من أجل التصدي للأسباب الجذرية للتطرف العنيف، والعمل على إزالة الظروف التي تساهم في انتشاره وتحوله إلى إرهاب.
وجاءت هذه الدعوة في رسالة وجهها غوتيريش بمناسبة اليوم الدولي لمنع التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، الذي يُخلد سنوياً في 12 فبراير، حيث شدد على ضرورة مضاعفة الجهود الدولية للاستجابة للمظالم الاجتماعية والاقتصادية التي تستغلها الجماعات المتطرفة.
وأكد المسؤول الأممي أن مكافحة التطرف العنيف تتطلب، بالأساس، تحسين جودة التعليم، وتوسيع الفضاء المدني، وتعزيز الحوار والثقة داخل المجتمعات وفي ما بينها، مشيراً إلى أهمية إشراك مختلف الفاعلين، بما في ذلك القطاع الخاص وشركات التكنولوجيا، لوضع آليات وضمانات تحد من انتشار الخطاب المتطرف.
وحذّر غوتيريش من استغلال الجماعات الإرهابية لحالات عدم الاستقرار، والتطور التكنولوجي غير المنظم، والهشاشة السوسيو-اقتصادية، لاستهداف الفئات الأكثر ضعفاً، مؤكداً في المقابل وجود إرادة دولية مشتركة لمواجهة التطرف العنيف وحماية المدنيين من خطر الإرهاب.
وأشار الأمين العام إلى عدد من الآليات الأممية المعتمدة في هذا الإطار، من بينها الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب التي تحتفل هذه السنة بمرور 20 عاماً على إطلاقها، إضافة إلى خطة عمل الأمين العام لمنع التطرف العنيف المعتمدة منذ عشر سنوات.
وفي ختام رسالته، دعا غوتيريش إلى بناء مجتمعات شاملة وقادرة على الصمود، لا يجد فيها التطرف العنيف بيئة حاضنة، ويسود فيها السلام والأمن للجميع.






