اقتصاد

ندوة وطنية بالرباط تناقش مسؤولية مختبرات البناء والأشغال العمومية بالمغرب

نظمت الفيدرالية الوطنية لمختبرات التجارب والمراقبة والقياس والأشغال العمومية FLBTP، يوم الخميس 17 شتنبر 2026، بالرباط، أول ندوة وطنية مخصصة لمهنة المختبرات بالمغرب، وذلك لبحث حدود المسؤولية التقنية والإدارية والقانونية للمختبرات في مشاريع البناء والأشغال العمومية.

IMG 20260918 WA0161

واحتضن مركز الاستقبال والمؤتمرات التابع لوزارة التجهيز والماء بحي الرياض بالرباط أشغال هذه الندوة، التي حملت شعار «جودة المنشآت وحماية الممتلكات مسؤولية الجميع»، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن عدد من القطاعات الحكومية والمؤسسات المهنية، إلى جانب مهندسين وخبراء ومكاتب الدراسات والمراقبة ومهنيين في قطاع البناء والأشغال العمومية.

مختبرات التجارب ودورها في جودة المشاريع

وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية لمختبرات التجارب والمراقبة والقياس والأشغال العمومية، عزيز فرتاحي، أن مختبرات التجارب والقياس والدراسة أصبحت مكوناً أساسياً في مشاريع البناء، بالنظر إلى الدور الذي تقوم به في الفحوصات والاختبارات والرقابة والدراسات التقنية.

وأوضح فرتاحي أن المعطيات التي توفرها المختبرات تساهم في اتخاذ قرارات مرتبطة بالتصميم والتنفيذ والمراقبة، كما تساعد على الحد من المخاطر المرتبطة بالمنشآت وضمان جودة الأشغال.

وأشار إلى أن اتساع نطاق هذه المهام يطرح في المقابل تساؤلات حول حدود مسؤولية المختبر، خاصة في علاقتها بمسؤوليات صاحب المشروع، والمشرف على المشروع، ومكاتب الدراسات، والمقاولات، ومكاتب المراقبة والإدارة.

نقاش حول المسؤولية القانونية في قطاع البناء

وشكلت الندوة الوطنية مناسبة لفتح نقاش مهني ومؤسساتي حول توزيع المسؤوليات بين مختلف المتدخلين في مشاريع البناء والأشغال العمومية، في ظل التطور الذي يعرفه القطاع وتزايد حجم المشاريع والبنيات التحتية بالمغرب.

وفي هذا السياق، أوضح محمد قشار، مدير الشؤون التقنية والعلاقات مع المهنة بوزارة التجهيز والماء، وعبد الكبير العلواوي، رئيس الجمعية المغربية للطرق والمدير العام للطرق بالمغرب، أن الدينامية التي يعرفها قطاع البناء والأشغال العمومية تفرض متطلبات متزايدة في مجالات الجودة والسلامة واستدامة المنشآت.

وأكد المتدخلون أن إنجاز المشاريع لا يعتمد على طرف واحد، وإنما يقوم على منظومة تضم مجموعة من الفاعلين، من مختبرات ومكاتب دراسات ومقاولات ومكاتب مراقبة وإدارات وأصحاب مشاريع، وهو ما يجعل تحديد أدوار ومسؤوليات كل طرف أمراً أساسياً.

مشاركة خبراء في القانون والهندسة والمترولوجيا

وعرفت الندوة مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات القانون والهندسة الجيوتقنية والطرقية والمترولوجيا وخبرة المختبرات.

وساهم في تأطير أشغالها كل من الدكتور عبد المجيد الشوقايلي، الخبير الجيوتقني الدولي ومحكم النزاعات، والدكتور محمد جمال بنونة، المهندس الخبير الدولي والدكتور في القانون، والدكتور جمال محمد معتوق، الخبير والمستشار القانوني وأستاذ القانون، والدكتور محمد برادة، المتخصص في المترولوجيا والمدير السابق للمختبر الوطني للمترولوجيا LNM-LPEE، إضافة إلى المهندس عبد الحميد الرفاس، خبير المختبرات والرئيس السابق لـLABTP.

وتطرقت المداخلات إلى مختلف أبعاد المسؤولية المهنية للمختبرات، بما في ذلك المسؤولية التقنية والعلمية، ودقة وجودة التجارب والقياسات، وتوثيق النتائج وتتبعها، فضلاً عن الالتزامات الإدارية والتعاقدية والمسؤوليات القانونية.

توصيات لتطوير مهنة المختبرات بالمغرب

وأكد المشاركون أهمية مواصلة النقاش حول الإطار التقني والإداري والقانوني المنظم لمهنة المختبرات، والعمل على توضيح المسؤوليات الملقاة على عاتق مختلف المتدخلين في مشاريع البناء والأشغال العمومية.

ومن المنتظر أن تشكل التوصيات المنبثقة عن هذه الندوة أرضية لبرنامج عمل مشترك بين الفيدرالية FLBTP والإدارة الوصية، بهدف رصد الإكراهات التي تواجه المختبرات واقتراح حلول عملية، إلى جانب معالجة مكامن الغموض أو الثغرات في الإطار التنظيمي والقانوني.

كما أكدت الفيدرالية عزمها على مواصلة الحوار والتشاور مع الإدارة وباقي الفاعلين في قطاعات البناء والأشغال العمومية والصناعة، من أجل الارتقاء بالممارسة المهنية وتعزيز كفاءة المختبرات المغربية.

لجنة التنظيم تساهم في إنجاح الندوة

ونوهت الفيدرالية بالدور الذي قامت به اللجنة التنظيمية في الإعداد لهذا اللقاء الوطني، والتنسيق مع الخبراء والمسؤولين والإدارات العمومية والمهنيين.

وضمت اللجنة، بشكل أساسي، الطيب القاردي، نائب رئيس الفيدرالية FLBTP، ورشيد عكري، الكاتب العام للفيدرالية، وعبد الكريم الدراجي، رئيس مدرسة BTP داخل الفيدرالية.

وأكدت الفيدرالية الوطنية لمختبرات التجارب والمراقبة والقياس والأشغال العمومية أن تطوير مهنة المختبرات وتعزيز أدوارها يشكلان جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى ضمان جودة المشاريع وسلامة المنشآت واستدامتها، ومواكبة الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى