
يجد حزب القوات المواطنة نفسه أمام مرحلة سياسية جديدة، يقودها الأمين العام محمد وائل عواد، الذي انتُخب على رأس الحزب خلال المؤتمر الاستثنائي المنعقد بمدينة السعيدية في أكتوبر 2025، في سياق أعلن فيه الحزب رغبته في تجديد هياكله وخطابه وتعزيز حضوره داخل المشهد السياسي الوطني.
ومنذ انتخابه، ركز عواد على إعادة بناء التنظيم وتقوية حضور الحزب، حيث عقدت القوات المواطنة دورتها العادية الأولى للمجلس الوطني في فبراير 2026، بحضور الأمين العام وأعضاء المجلس، في محطة خصصت لتعزيز البناء التنظيمي وترسيخ الحزب كقوة اقتراحية.
لكن التحدي الأكبر أمام القيادة الجديدة لا يرتبط فقط بإعادة ترتيب البيت الداخلي، بل بقدرة الحزب على تحويل هذا الحضور التنظيمي إلى حضور انتخابي فعلي، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر 2026.
وفي هذا السياق، برز اسم محمد وائل عواد في دائرة بركان، حيث أوردت معطيات انتخابية منشورة أن حزب القوات المواطنة اختاره لخوض المنافسة بالدائرة، في مواجهة أسماء تنتمي إلى أحزاب أخرى.
ويضع هذا المعطى عواد أمام اختبار سياسي مزدوج: أولهما قدرة الحزب على توسيع حضوره خارج الهياكل التنظيمية، وثانيهما قدرة الأمين العام نفسه على ترجمة خطابه السياسي إلى نتائج انتخابية.
وكان عواد قد تحدث في مناسبات إعلامية عن ضرورة تجديد الحياة السياسية وإعطاء مساحة أكبر للشباب، منتقداً استمرار حضور الوجوه السياسية نفسها لفترات طويلة، وهي مواقف تضعه أمام سؤال عملي: هل يستطيع حزب القوات المواطنة تقديم بديل سياسي قادر على استقطاب الناخبين، أم سيظل حضوره محدوداً مقارنة بالأحزاب ذات الامتداد التنظيمي والانتخابي الأكبر؟
وبين خطاب التجديد ومتطلبات المنافسة الانتخابية، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة لمحمد وائل عواد وحزب القوات المواطنة، إذ سيكون صندوق الاقتراع الاختبار الحقيقي لمدى نجاح القيادة الجديدة في تحويل مشروع إعادة البناء إلى حضور سياسي وانتخابي ملموس.
وفي انتظار توضيحات أكثر حول هذه القضايا، يظل باب الحوار مفتوحاً أمام الأمين العام لحزب القوات المواطنة، محمد وائل عواد، لتقديم توضيحاته والرد على مختلف التساؤلات المرتبطة بمسار الحزب، وحضوره السياسي، واستعداداته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ومن هذا المنبر، نوجه دعوة مفتوحة للأستاذ محمد وائل عواد لإجراء حوار مع «المشهد24»، نطرح خلاله هذه الملفات بكل مهنية وموضوعية، ونمنحه المساحة الكاملة لتقديم وجهة نظره والرد على ما يثار حول الحزب وقيادته.






