
احتضن مقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بمدينة الرباط، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، ندوة فكرية متميزة تحت عنوان: “الإحسان في الاستخلاف… كيف نصنع قلباً سليماً في زمن الفوضى؟”، من تنظيم مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدة، وبتأطير الدكتورة خديجة أبوزيد، أستاذة التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط.

وشهدت الندوة حضوراً نوعياً لعدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والمهتمين بالشأن الفكري والإنساني، حيث شكلت مناسبة لفتح نقاش عميق حول قيم الإحسان في حياة الإنسان المعاصر، ودوره في تحقيق التوازن الروحي والأخلاقي في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وفي تصريح خاص، أكدت الدكتورة رانيا الشوبكي، رئيسة مجموعة عقيلات السفراء العرب ورؤساء المنظمات الدولية المعتمدة، أن تنظيم هذه الندوة يندرج ضمن رؤية المجموعة الرامية إلى تعزيز القيم الإنسانية المشتركة، وتقوية جسور التواصل الثقافي والفكري بين مختلف المكونات الدبلوماسية والمجتمعية. وأضافت أن اختيار موضوع الإحسان في الاستخلاف يعكس الحاجة الملحّة إلى استحضار البعد الأخلاقي في التعامل اليومي، وترسيخ ثقافة الرحمة والتسامح داخل المجتمعات.

من جهتها، أبرزت الدكتورة خديجة أبوزيد، خلال مداخلتها، أن مفهوم الإحسان ليس مجرد قيمة روحية، بل هو منهج حياة قائم على المسؤولية في عمارة الأرض وخدمة الإنسان، مشيرة إلى أن بناء “القلب السليم” يبدأ من الوعي بالذات وبالآخر، ويتجسد في السلوك اليومي القائم على الصدق والتعاون واحترام القيم الإنسانية.
كما شددت على أن زمن الاضطراب الذي يعيشه العالم اليوم يفرض إعادة الاعتبار للبعد الأخلاقي في التربية والتكوين، حتى يتمكن الفرد من تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة المادية وحاجاته الروحية، معتبرة أن الإحسان يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمعات متماسكة وآمنة.

وقد مرت الندوة في أجواء فكرية راقية، تميزت بتفاعل الحضور مع محاور النقاش، لتختتم بتأكيد جماعي على أهمية ترسيخ قيم الإحسان والتكافل، وجعلها منطلقاً لتعزيز السلم المجتمعي وتقوية الروابط الإنسانية في مختلف المجالات.






