
أصدر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، توجيهاً تنظيمياً يقضي بمنع نشر نتائج مداولات الجموع العامة الإقليمية المتعلقة باختيار مرشحي الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، معتبراً أن هذه النتائج تظل “غير نهائية” إلى حين المصادقة عليها من طرف الأمانة العامة.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد حسمت عدد من الجموع الإقليمية في مقترحات أولية للأسماء التي ستقود اللوائح الانتخابية، حيث تم اقتراح بنكيران نفسه للترشح بدائرة سلا، التي تعد من أبرز معاقله الانتخابية.
كما تشير المعطيات إلى توجه الحزب لتجديد الثقة في عبد الله بوانو للترشح بمدينة مكناس، في حين تم اقتراح محمد بوزيدان لقيادة لائحة الحزب بدائرة طنجة.
ويأتي هذا القرار في سياق الحرص على احترام المساطر التنظيمية التي صادق عليها المجلس الوطني للحزب في دورته المنعقدة بتاريخ 15 فبراير 2026، والتي تنص على أن الجموع الإقليمية تقدم مقترحات فقط، بينما تعود صلاحية الحسم النهائي لهيئة التزكية داخل الأمانة العامة.
ويرى متابعون أن خطوة بنكيران تهدف إلى ضبط الإيقاع الداخلي للحزب، وتفادي أي صراعات مبكرة أو “تسريبات إعلامية” قد تؤثر على تماسك التنظيم، خاصة في ظل احتدام المنافسة داخل عدد من الدوائر الانتخابية.
كما يُفهم من هذا التوجه أن قيادة الحزب تسعى إلى الحفاظ على مركزية القرار، وضمان اختيار مرشحين تتوفر فيهم الشروط التي تتماشى مع الاستراتيجية الجديدة للحزب استعداداً لانتخابات 2026.



