
خرج أحمد فطري، الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية، عن صمته لكشف كواليس استقالته المفاجئة من الحزب، نافياً بشكل قاطع نيته الترشح للانتخابات المقبلة باسم حزب العدالة والتنمية، وذلك خلال ندوة صحافية احتضنها مقر الحزب بحضور الأمين العام عبد الإله بنكيران وقيادات بارزة من “البيجيدي”.
فطري: لن أترشح للانتخابات البرلمانية
أكد أحمد فطري أن استقالته من حزب الوحدة والديمقراطية لا ترتبط بأي طموح انتخابي أو رغبة في الحصول على منصب سياسي، مشدداً على أنه أبلغ قيادة حزب العدالة والتنمية، وعلى رأسها عبد الإله بنكيران وإدريس الأزمي الإدريسي، برفضه الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال فطري إن قراره نابع من قناعات شخصية وسياسية، نافياً كل الإشاعات التي تحدثت عن انتقاله إلى حزب “المصباح” بهدف دخول البرلمان.
من جانبه، أوضح عبد الإله بنكيران أن الحزب عرض على فطري فكرة الترشح، غير أنه رفض ذلك بشكل نهائي حتى لا يُفهم أن استقالته كانت مرتبطة بمصالح انتخابية.
أزمة مالية خانقة داخل حزب الوحدة والديمقراطية
وكشف فطري عن الوضعية المالية الصعبة التي عاشها حزب الوحدة والديمقراطية خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن الحزب دخل مرحلة “الكفاف المطلق” بعد فقدانه الدعم العمومي إثر عدم حصوله على مقاعد برلمانية في انتخابات 2021.
وأشار المتحدث إلى أن وفاة العربي العزوزي، الذي كان يدعم الحزب مادياً، عمّقت الأزمة المالية، مضيفاً أن المقرات الحزبية تقلصت بشكل كبير بسبب غياب الموارد المالية.
كما أكد أنه كان يتحمل شخصياً جزءاً كبيراً من المصاريف الشهرية للحزب، في وقت لم يلتزم عدد من أعضاء المكتب السياسي بالمساهمات المالية المتفق عليها.
شبهات تزوير داخل الحزب
وفي جانب آخر، تحدث فطري عن وجود “شبهات تزوير” داخل الحزب، بعدما توصل بمراسلة موقعة من أسماء سبق لها تقديم استقالتها من المكتب السياسي.
وأوضح أن هذه الواقعة تطرح احتمالين؛ إما أن أصحاب الأسماء قاموا بالتوقيع رغم استقالتهم، أو أن هناك من قام باستعمال أسمائهم بشكل غير قانوني.
لماذا اختار فطري التقارب مع العدالة والتنمية؟
برر فطري اختياره لحزب العدالة والتنمية بكونه من أكثر الأحزاب تنظيماً وتأطيراً للمواطنين، إلى جانب تشبثه بالقيم والثوابت الوطنية، حسب تعبيره.
كما أشار إلى أن العلاقة التي تجمعه بعبد الإله بنكيران تمتد لأكثر من ثلاثين سنة، إضافة إلى وجود تقارب فكري وأيديولوجي بينه وبين الحزب.
وتأتي استقالة أحمد فطري من حزب الوحدة والديمقراطية في سياق سياسي يشهد تحركات مبكرة استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط نقاش متواصل حول التحالفات الحزبية ومستقبل عدد من الأحزاب الصغيرة بالمشهد السياسي المغربي






