
شهد محيط وزارة العدل بـالرباط، مساء يوم الجمعة، تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة شارك فيها مئات العدول القادمين من مختلف مناطق المملكة، وذلك بدعوة من النقابة الوطنية لعدول المغرب، تعبيرا عن رفضهم لمشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم المهنة.
وردد المحتجون شعارات قوية تنتقد ما وصفوه بـ”التضييق التشريعي” على مهنة التوثيق العدلي، مؤكدين أن المشروع الحالي لا يعكس تطلعات المهنيين ولا يستجيب لمطالبهم الأساسية، بل يهدد استمرارية المهنة ودورها التاريخي داخل منظومة العدالة.
⚖️ رفض واسع لمشروع قانون 16.22
عبّر العدول خلال الوقفة عن رفضهم القاطع لمضامين مشروع القانون، معتبرين أنه يتضمن اختلالات جوهرية ويغيب عنه مبدأ المقاربة التشاركية في الإعداد. وأكدوا أن المهنة، باعتبارها جزءًا من التراث القانوني المغربي، لا يمكن تهميشها أو إعادة صياغتها دون إشراك الفاعلين الأساسيين فيها.
كما شدد المحتجون على أن التوثيق العدلي ظل لقرون ركيزة أساسية في توثيق المعاملات وحماية حقوق المواطنين، داعين إلى إعادة النظر في المشروع أو سحبه بشكل نهائي.
💼 مطالب مهنية على رأسها آلية الإيداع
ومن بين أبرز المطالب التي رفعها العدول خلال هذه الوقفة، تمكينهم من الاستفادة من آلية الإيداع لدى صندوق الإيداع والتدبير، باعتبارها وسيلة ضرورية لضمان أمن المعاملات المالية المرتبطة بالعقود.
كما طالبوا بفتح المجال أمام التلقي الفردي للشهادات بدل النظام الحالي القائم على الثنائية، إضافة إلى توسيع الاختصاص الوطني للعدول، وتبسيط مسطرة توثيق العقود بما يواكب التحولات القانونية والرقمية.
🏛️ إصلاح المهنة وتعزيز دور التوثيق العدلي
وأكد عدد من المتدخلين خلال الوقفة أن مهنة العدول تحتاج إلى إصلاحات حقيقية تعزز مكانتها داخل منظومة العدالة، بدل إضعافها من خلال نصوص قانونية لا تراعي خصوصيتها.
كما شددوا على ضرورة الاعتراف بالوثيقة العدلية كوثيقة رسمية بمجرد توقيع العدل، دون الحاجة إلى إجراءات إضافية، مع الدعوة إلى تحديث تسمية المهنة لتصبح “التوثيق العدلي” بما يعكس طبيعة مهامها واختصاصاتها.
⏳ تصعيد ميداني وتوقف عن العمل
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق برنامج تصعيدي يشمل التوقف المؤقت عن العمل، الذي انطلق منذ 18 مارس الجاري، ومن المرتقب أن يستمر إلى غاية 5 أبريل، بالتزامن مع مناقشة مشروع القانون داخل المؤسسة التشريعية.
ويؤكد العدول من خلال هذا التصعيد تمسكهم بمطالبهم، داعين الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة العدل، إلى فتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول توافقية تحفظ كرامة المهنة وتستجيب لتحديات المرحلة.






