
في أول رد فعل رسمي على مستجدات مفاوضات الصحراء المغربية، خرج زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي بتصريحات جديدة تزامناً مع التحركات الدبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797.
وجدد غالي، خلال خطاب ألقاه بمناسبة ذكرى تأسيس الجبهة، تمسكه بخيار “تقرير المصير” و”الاستقلال”، رغم أن المسار الأممي الحالي يرتكز على مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 كحل سياسي واقعي ومتوافق عليه.
مفاوضات واشنطن حول الصحراء المغربية
وأكدت الأمم المتحدة استئناف المحادثات في واشنطن بشأن نزاع الصحراء، بمشاركة المبعوث الشخصي للأمين العام ستيفان دي ميستورا، إلى جانب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل فالتز.
وتندرج هذه المفاوضات في إطار تنفيذ القرار 2797، الذي اعتُمد في 31 أكتوبر 2025، والذي يدعم مقترح الحكم الذاتي كأساس جدي وذي مصداقية لحل النزاع.
دعم دولي لمقترح الحكم الذاتي
ويُعتبر القرار الأممي الأخير تطوراً لافتاً في مسار قضية الصحراء المغربية، إذ يدعم لأول مرة بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأرضية للحل السياسي.
كما احتضنت العاصمة الإسبانية مدريد لقاءً جمع ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بحضور مسؤولين أمريكيين وأمميين، حيث تم بحث سبل الدفع بالعملية السياسية نحو تسوية نهائية للنزاع.
رسائل سياسية في خطاب زعيم البوليساريو
وفي سياق متصل، وجّه إبراهيم غالي رسائل شكر إلى الجزائر، الداعم الرئيسي للجبهة، كما أشاد بعلاقاته مع موريتانيا، معبراً في الوقت ذاته عن استعداده لما وصفه بـ”سلام عادل ونهائي”، في وقت تؤكد فيه الرباط أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل الحل الواقعي والنهائي لهذا الملف.
وتجري هذه التطورات وسط ترقب دولي لمآل المسار التفاوضي الجديد بشأن الصحراء المغربية، في ظل دعم متزايد للمقترح المغربي داخل المنتظم الدولي.






