بوجلود إمنتانوت…أسطورة تراثية تتحول إلى واقع وتحوّل الأزقة إلى مسرح للفرجة والاحتفال بعيد الأضحى

أسامة الورياشي
على إيقاع الطبول والأهازيج الشعبية تشهد مدينة إمنتانوت خلال أيام عيد الأضحى المبارك واحدة من أبرز طقوسها التراثية المتجذرة في الذاكرة الجماعية مع عودة “بوجلود إزوران” ذلك التقليد الشعبي الذي يحوّل أحياء المدينة وأزقتها إلى فضاءات مفتوحة للفرجة والاحتفال في مشهد يعكس غنى الموروث الثقافي المحلي وخصوصيته.
ويشكل “بوجلود إزوران” موعداً سنوياً ينتظره السكان بشغف حيث يرتدي المشاركون جلود الأضاحي وأزياء تنكرية مستوحاة من التراث الشعبي المحلي ويجوبون الشوارع وسط أجواء احتفالية مفعمة بالحيوية ترافقها إيقاعات موسيقية وأهازيج أمازيغية تضفي على المشهد طابعاً فولكلورياً مميزاً يجمع بين المتعة والرمزية الثقافية.

وخلال هذه الاحتفالات تتحول شوارع وأزقة إمنتانوت إلى مسرح شعبي مفتوح تصنع فيه شخصيات “بوجلود” الفرجة بعروض عفوية يغلب عليها الطابع الكوميدي والتفاعلي وسط التفاف كبير من الأطفال والشباب والعائلات الذين يواكبون هذا التقليد في أجواء يسودها الفرح والبهجة وروح التآزر الاجتماعي.
ولا يقتصر حضور “بوجلود” على كونه طقساً احتفالياً مرتبطاً بعيد الأضحى فقط بل يمثل جزءاً من الهوية الثقافية للمنطقة وذاكرة شعبية حافظت على استمراريتها عبر الأجيال في ظل دعوات متزايدة إلى تثمين هذا الموروث اللامادي وصونه باعتباره رافداً من روافد الثقافة المحلية.

وبين أصوات الطبول وضحكات الأطفال وزخم الاحتفال الجماعي يواصل “بوجلود إمنتانوت” رسم لوحات تراثية نابضة بالحياة تجعل من عيد الأضحى مناسبة لا تقتصر على الطقوس الدينية والاجتماعية بل تتحول أيضاً إلى فضاء للاحتفاء بالهوية والذاكرة الجماعية والتراث الشعبي الأصيل.






