
في سياق الليالي الجهوية التي نظّمتها الطريقة القادرية البودشيشية، احتضنت زاوية سيدي فاتح بمدينة الرباط، مساء السبت 14 فبراير 2026، لقاء روحيا مميزا جمع مريدي الطريقة القادمين من سلا والقنيطرة وتمارة، في أجواء إيمانية احتفاء بذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وذلك امتثالا للتوجيهات الملكية السامية.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد الدكتور لحسن السباعي الإدريسي، مقدم في الطريقة القادرية البودشيشية، أنه ينتمي إلى هذا المسار الروحي منذ نحو 40 سنة، معبّرا عن فخره العميق بهذا الانتماء الذي زاده تعلقا بالطريقة وما تقوم به من أنشطة داخل المغرب وخارجه، تقوم أساسا على ذكر الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

وأوضح أن المنتمي للطريقة يُطالب بالمحافظة على الأذكار الفردية والجماعية بشكل يومي، إضافة إلى أنشطة نهاية الأسبوع والأنشطة الجهوية التي تجمع مريدي مختلف المدن، كما هو الشأن في هذا اللقاء الذي جمع مريدي الرباط وسلا والقنيطرة وتمارة في زاوية الرباط، مشيراً إلى أن مثل هذه اللقاءات تعزز محبة الرسول الكريم والبحث في سيرته، باعتباره المنهج والقدوة للمسلمين.

وأضاف أن الطريقة الصوفية تتميز بكونها تربّت على يد شيخها منير القادري بودشيش، مما ساهم في ترسيخ قيم التربية الروحية القائمة على الذكر والسلوك القويم وخدمة الدين والوطن.

من جانبه، أوضح منسق الزاوية البودشيشية بمدينة سلا، السيد السموزي أرسلان، أن هذه الليلة الروحية تأتي استجابة لما ورد في الرسالة الملكية السامية الداعية إلى إحياء ذكرى مرور 1500 سنة على ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيراً إلى أن الأذكار التي تعتمدها الطريقة مأذون بها ومتوارثة عن شيوخها، وفي مقدمتهم حمزة القادري بودشيش وجمال القادري بودشيش وشيخها الحالي منير القادري بودشيش.

وأضاف أن هذه المجالس الروحية تستلهم مضامينها من كتب التراث الصوفي التي تؤكد محبة الرسول والاقتداء به، من بينها الشفا بتعريف حقوق المصطفى والذخيرة ودلائل الخيرات، لما تحمله من معاني التعلق بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتعظيم مكانته.
واختُتم هذا اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين محمد السادس بالشفاء العاجل، ولولي العهد وكافة أفراد الأسرة العلوية الشريفة بالصحة والعافية، مع التضرع إلى الله بأن يحفظ المغرب وينزل ألطافه على شعبه الوفي أينما حل وارتحل، في أجواء روحانية غلبت عليها معاني المحبة والذكر والتآخي.







