ي مدينة الداخلة، قدم فوزي لقجع قراءة سياسية لشعار “تغيير المسار” الذي يرفعه حزب الأصالة والمعاصرة، وربطه بمسألة التنمية، في مقابل ما وصفه بـ”ثقافة توزيع الغنائم”.

وقال إن هذا التعبير يعكس تصوّرًا لممارسة سياسية تنتقل من تدبير المصالح والامتيازات إلى بناء ما أسماه “الدولة التنموية”، حيث تُوظَّف الموارد العمومية لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وتحقيق العدالة بين جهات المملكة.

ورأى لقجع أن الرهان الذي يطرحه يتجاوز المنافسة الحزبية الظرفية، ليطرح سؤالاً حول طبيعة النموذج التنموي الذي يحتاجه المغرب في المرحلة المقبلة: هل تستمر السياسة باعتبارها مجالاً لتوزيع المكاسب، أم تتحول إلى فضاء لإنتاج الثروة وخلق الفرص وتحقيق العدالة؟

وفي هذا السياق، أشار إلى أن جهات الصحراء المغربية تُعدّ محورًا في تصور المغرب الصاعد، لما تمثله من عمق استراتيجي وسيادي، ولما تختزنه من إمكانات اقتصادية وتنموية تؤهلها لأن تكون من محركات المستقبل الوطني.

وأكّد أن تغيير المسار، وفق هذا التصور، لا يعني مجرد تغيير في المواقع أو الأشخاص، بل تغييرًا في فلسفة تدبير الشأن العام، عبر الانتقال من ثقافة الامتياز إلى ثقافة الإنجاز، ومن الوعود إلى النتائج، ومن التدبير المركزي إلى تنمية تجعل جميع جهات المملكة شريكة في صناعة المستقبل.






