أحزاب

جمال الدين العموري يدخل سباق تشريعيات 2026 بقوة.. رهان جديد لجبهة القوى الديمقراطية ببركان

تدخل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026 بإقليم بركان مرحلة جديدة من التنافس السياسي، في ظل بروز أسماء جديدة تسعى إلى تقديم نفسها كبديل قادر على إعادة ترتيب المشهد الانتخابي المحلي، وفتح نقاش مختلف حول طبيعة التمثيلية البرلمانية وانتظارات ساكنة الإقليم.

WhatsApp Image 2026 08 22 at 12.13.37 PM

وفي قلب هذه الدينامية، يبرز اسم جمال الدين العموري، الذي اختاره حزب جبهة القوى الديمقراطية وكيلاً للائحته الانتخابية بإقليم بركان، في تزكية تحمل أكثر من دلالة سياسية وتنظيمية، وتعكس رغبة الحزب في خوض غمار المنافسة بمرشح يجمع بين الحضور في المجال الاقتصادي والانفتاح على القضايا الاجتماعية والتنموية التي تشغل ساكنة الإقليم.

 

ولا تبدو هذه الخطوة مجرد إضافة اسم جديد إلى لائحة المرشحين، بقدر ما تعكس توجهاً نحو استثمار الكفاءات والوجوه المنفتحة على محيطها المحلي، خصوصاً أن المعركة الانتخابية في بركان ستكون مرتبطة بمدى قدرة المرشحين على تقديم رؤية واضحة وقابلة للتنفيذ، وليس فقط بحسابات الانتماء الحزبي.

JH

ويقدم جمال الدين العموري نفسه، من خلال مساره كفاعل اقتصادي ومستثمر، كوجه يحمل تجربة في تدبير المشاريع والتعامل مع منطق المبادرة وتحمل المسؤولية، وهي عناصر يمكن أن تشكل رصيداً مهماً في النقاش المرتبط بالتنمية والاستثمار وخلق فرص الشغل ودعم المبادرات المحلية.

 

وتكتسي هذه الخلفية أهمية خاصة في إقليم بركان، الذي يحتاج إلى تمثيلية برلمانية قادرة على نقل انتظارات المواطنين والدفاع عنها داخل المؤسسات، وربط العمل البرلماني بالقضايا اليومية المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتشجيع الاستثمار، وتحسين الخدمات، وخلق فرص جديدة أمام الشباب.

 

كما أن اختيار العموري من طرف جبهة القوى الديمقراطية يأتي في سياق دينامية تنظيمية يسعى الحزب من خلالها إلى تعزيز حضوره الميداني واستقطاب كفاءات وطاقات جديدة، في أفق خوض الاستحقاقات المقبلة برؤية تتجاوز الحضور الرمزي إلى المنافسة الفعلية على المقاعد البرلمانية.

 

ويعزز هذا التوجه الحضور التنظيمي الذي يعمل الحزب على ترسيخه بإقليم بركان، من خلال توسيع هياكله والانفتاح على الشباب والفاعلين المحليين، وهي دينامية تضع جبهة القوى الديمقراطية أمام اختبار حقيقي يتمثل في تحويل هذا الحضور التنظيمي إلى حضور انتخابي ومؤسساتي.

 

ويشكل الأمين العام للحزب، المصطفى بنعلي، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بجبهة القوى الديمقراطية، خصوصاً أن الرجل ينحدر من مدينة بركان، وهو ما يمنح حضور الحزب بالإقليم بعداً محلياً إضافياً، ويجعل الاستحقاق التشريعي المقبل محطة ذات أهمية خاصة بالنسبة للتنظيم.

 

وفي هذا السياق، تبدو تزكية جمال الدين العموري بمثابة رهان سياسي على شخصية قادرة على مخاطبة الناخبين من زاوية مختلفة، تقوم على التجربة المهنية والمبادرة الاقتصادية والانفتاح على قضايا المجتمع، في وقت يبحث فيه جزء من الناخبين عن وجوه جديدة قادرة على تقديم إجابات عملية بدل الاكتفاء بالشعارات الانتخابية.

 

وتبقى المعركة الانتخابية بإقليم بركان مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل وجود أحزاب تقليدية لها امتداد انتخابي وتنظيمي، مقابل صعود أسماء جديدة تحاول تغيير موازين المنافسة. ومن هنا، فإن دخول العموري على خط السباق قد يفرض على باقي المتنافسين إعادة قراءة حساباتهم الانتخابية، خصوصاً إذا نجح في تحويل حضوره المهني والاجتماعي إلى دينامية سياسية وميدانية واسعة.

 

وبعيداً عن الحسابات الانتخابية الضيقة، فإن القيمة الحقيقية لأي ترشيح ستُقاس بمدى قدرة صاحبه على تقديم مشروع واضح لساكنة الإقليم، والاستماع إلى انشغالاتها، وتحويل الوعود إلى التزامات قابلة للقياس والتنفيذ.

 

وبذلك، يدخل جمال الدين العموري سباق تشريعيات 2026 من بوابة مختلفة، حاملاً رهاناً على الكفاءة والحضور المحلي والمبادرة، بينما تراهن جبهة القوى الديمقراطية على مرشح يمكنه أن يمنحها زخماً جديداً داخل إقليم بركان، ويضعها أمام فرصة حقيقية لفرض نفسها ضمن معادلة التنافس على المقاعد البرلمانية الثلاثة.

وفي إطار مواكبتها للاستحقاقات التشريعية المقبلة، تستعد جريدة «المشهد24» لإجراء حوار خاص مع جمال الدين العموري، وكيل لائحة جبهة القوى الديمقراطية بإقليم بركان، لتسليط الضوء على مساره، ورؤيته للعمل البرلماني، وأبرز أولوياته وتصوراته بشأن قضايا التنمية والاستثمار والشغل والشباب، في حوار يُنتظر أن يفتح نقاشاً حول رهانات المرحلة المقبلة بالإقليم.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى