أخبار الفلاحة

المعهد الوطني للبحث الزراعي يعزز الفلاحة المستدامة عبر 3 اتفاقيات كبرى في “سيام 2026”

في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي نحو فلاحة أكثر استدامة، أعلن المعهد الوطني للبحث الزراعي، يوم الخميس بمدينة مكناس، عن توقيع ثلاث اتفاقيات إطار للشراكة مع عدد من الفاعلين الوطنيين، وذلك على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026.

وتهدف هذه الاتفاقيات إلى دعم التحول نحو ممارسات فلاحية مستدامة، خاصة من خلال تعزيز اعتماد تقنية الزرع المباشر، وتقليل حرث التربة، والحفاظ على الغطاء النباتي، بما يسهم في تقوية صمود المنظومات الفلاحية في مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب تحسين الإنتاجية.

شراكة أولى لتعزيز الفلاحة الحافظة

تم توقيع الاتفاقية الأولى بين مديرة المعهد، لمياء الغوتي، ورئيس الجمعية المغربية للزراعة الحافظة، حيث تروم إرساء إطار تعاون لتطوير ونشر ممارسات الفلاحة الحافظة بالمغرب.

وتشمل هذه الشراكة إطلاق حقول نموذجية بمختلف المناطق الفلاحية، وتنظيم دورات تكوينية وتحسيسية لفائدة الفلاحين والتقنيين، فضلاً عن تطوير مشاريع علمية مشتركة وتوسيع نطاق التعاون بين مختلف المتدخلين في القطاع.

الزرع المباشر… رهان وطني في أفق 2030

وأكدت لمياء الغوتي أن هذه المبادرات تندرج ضمن استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى توسيع مساحة الزرع المباشر لتصل إلى مليون هكتار بحلول سنة 2030، بعدما تجاوزت حالياً 200 ألف هكتار.

وأوضحت أن هذه التقنية تشكل حلاً فعالاً لمواجهة تداعيات الجفاف والتغيرات المناخية، بفضل مردوديتها العالية وقدرتها على الحفاظ على خصوبة التربة.

اتفاقية ثانية لدعم الفلاحة المستدامة

كما وقع المعهد اتفاقية شراكة ثانية مع جمعية “الفلاحة، البيئة والتنمية من أجل المستقبل”، برئاسة محمد المريد، بهدف تعزيز صمود الأنظمة الفلاحية وتطوير ممارسات مستدامة.

وبموجب هذه الاتفاقية، سيضع المعهد خبرته العلمية رهن إشارة الفلاحين، فيما ستساهم الجمعية بشبكتها الميدانية وخبرتها في مجال التأطير والتحسيس، مما سيمكن من تسريع نقل التكنولوجيا وتثمين نتائج البحث العلمي.

تعاون مع القطاع الخاص لتطوير الابتكار

أما الاتفاقية الثالثة، فتم توقيعها مع شركة GGAGRI، وتهدف إلى دعم الابتكار في المجال الفلاحي، خصوصاً عبر تطوير “مختبر حي” (Living Lab) بسهل عبدة بإقليم آسفي.

ويركز هذا المشروع على إجراء تجارب ميدانية حول تقنية الزرع المباشر، وتطوير حلول فلاحية مبتكرة تتلاءم مع الخصوصيات المناخية المحلية، إضافة إلى تنظيم زيارات ميدانية وعروض تطبيقية لفائدة الفلاحين والمهنيين.

نحو فلاحة أكثر صموداً

وتؤكد هذه الاتفاقيات الثلاث أهمية تكامل الجهود بين البحث العلمي والفاعلين الميدانيين والقطاع الخاص، من أجل بناء نموذج فلاحي قادر على مواجهة التحديات المناخية وضمان الأمن الغذائي بالمغرب.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى