
مكناس – على هامش فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب)، احتضنت العاصمة الإسماعيلية أشغال اللجنة الفلاحية المشتركة المغربية-الفرنسية، في محطة جديدة تؤكد متانة العلاقات الثنائية ورغبة البلدين في الارتقاء بالتعاون الزراعي إلى مستويات أكثر فعالية واستدامة.
وترأس هذا الاجتماع كل من أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وآني جينيفارد، وزيرة الفلاحة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية بالجمهورية الفرنسية، حيث شكل اللقاء فرصة لتقييم حصيلة التعاون القائم واستشراف آفاق جديدة لشراكة استراتيجية تستجيب للتحديات الراهنة.

وأكد الجانبان خلال هذا الاجتماع على أهمية تعزيز التعاون في عدد من المجالات الحيوية، من بينها تطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي، وتربية الماشية، وتحسين السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب دعم البحث العلمي والتكوين الفلاحي. كما تم التشديد على ضرورة تبادل الخبرات والتجارب، خاصة في ما يتعلق بتدبير الموارد المائية ومواجهة آثار التغيرات المناخية التي باتت تفرض نفسها بقوة على القطاع الفلاحي.
وفي هذا السياق، أبرز المسؤولان أهمية الابتكار واعتماد التقنيات الحديثة لتعزيز إنتاجية القطاع وضمان استدامته، مع التركيز على دعم الفلاحين ومواكبتهم في مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية. كما تم التأكيد على دور التكوين ونقل المعرفة في تأهيل الموارد البشرية ورفع تنافسية الفلاحة في البلدين.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق دولي يتسم بتزايد الرهانات المرتبطة بالأمن الغذائي، حيث يسعى المغرب وفرنسا إلى تعزيز تعاونهما بما يخدم تحقيق السيادة الغذائية ويضمن استقرار الأسواق، خاصة في ظل التقلبات المناخية والاقتصادية العالمية.
وتعكس هذه الدينامية المتجددة عمق العلاقات المغربية-الفرنسية، التي ما فتئت تتعزز في مختلف المجالات، لاسيما القطاع الفلاحي الذي يشكل ركيزة أساسية في الاقتصادين معًا، ورافعة للتنمية المستدامة والتعاون جنوب-شمال.






