
احتفت كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، صباح اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، باليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال تنظيم لقاء رسمي بشراكة مع المرصد الوطني للتنمية البشرية، خُصص لتقديم خلاصات دراسة ميدانية حول موضوع: “المرتفقون في وضعية إعاقة: شروط الولوج للمرافق والإدماج الإداري”، وذلك بقصر المؤتمرات بمدينة سلا.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وترسيخ مبادئ الإدماج وعدم التمييز، وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات العمومية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، ومقتضيات الدستور، والالتزامات الدولية للمملكة.

وعرف هذا اللقاء حضور عدد من المسؤولين والفاعلين، من بينهم وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة السيدة نعيمة بنيحي، ووزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة السيدة أمل الفلاح الصغروشني، وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي السيد عبد الجبار الرشيدي، إلى جانب ممثلي مؤسسة وسيط المملكة، وعدد من الجمعيات والهيئات الحكومية.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت وزيرة التضامن على أهمية تعزيز السياسات العمومية الدامجة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، مشددة على ضرورة مضاعفة الجهود لضمان ولوج هذه الفئة إلى الخدمات العمومية في ظروف تحفظ كرامتهم وتكفل حقوقهم الكاملة، كما أبرزت أن الحكومة تواصل تنزيل برامج ومبادرات تروم تحقيق الإدماج الفعلي والمستدام.

من جهتها، شددت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على أهمية تسريع ورش الرقمنة كرافعة أساسية لتحسين ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى الخدمات العمومية، مبرزة أن الإدماج الرقمي يظل مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق.

من جهته، أبرز كاتب الدولة أن هذه الدراسة تشكل خطوة مهمة نحو تشخيص واقع الولوج إلى المرافق العمومية، مشيراً إلى أن خلاصاتها ستساهم في بلورة إجراءات عملية وتدابير ملموسة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للأشخاص في وضعية إعاقة وتعزيز إدماجهم الإداري والاجتماعي.

وتهدف هذه الدراسة إلى تقديم معطيات دقيقة حول واقع ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة إلى المرافق والخدمات العمومية، مع تحليل كيفية تعامل الإدارات والمؤسسات العمومية مع هذه الفئة، من حيث جودة الاستقبال، وملاءمة البنيات التحتية، وفعالية التدابير التيسيرية المعتمدة.
كما رصدت الدراسة الإكراهات العملية التي يواجهها المرتفقون في وضعية إعاقة، وسلطت الضوء على عدد من المبادرات والممارسات الجيدة في هذا المجال، فضلاً عن تشخيص وضعية الموظفين في وضعية إعاقة داخل الإدارات العمومية، من خلال الوقوف على ظروف اشتغالهم ومدى توفر بيئة عمل ملائمة.

وخلص اللقاء إلى التأكيد على أهمية تعزيز السياسات العمومية الدامجة، والعمل على بلورة إجراءات عملية كفيلة بضمان ولوج منصف وسلس للأشخاص في وضعية إعاقة إلى المرافق العمومية، بما يكرس مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية.







