
بقلم /ابتسام الغلمي
في زمن تتسارع فيه التحولات الاقتصادية وتتزايد فيه الضغوط على الفئات المنتجة، لم يعد العمل الحزبي ترفاً سياسياً، بل ضرورة ملحّة لإعادة التوازن بين القرار العمومي وانتظارات المواطنين.

وفي قلب هذا المشهد، يبرز اسم طه بيحو كأحد الوجوه التي اختارت النزول إلى الميدان، والاقتراب من نبض التجار والمهنيين، في محاولة لإعادة الاعتبار لدور الوساطة السياسية داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

يعد طه بيحو، عضو اللجنة الإدارية وقيادي بالحزب، من الأسماء التي برزت في الآونة الأخيرة داخل المشهد الحزبي، خاصة في ما يتعلق بالانخراط الفعلي في تأطير الفئات المهنية والدفاع عن قضاياها في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة، حيث لم يكتف بالحضور الرمزي، بل اختار الفعل والتأثير.

وخلال المؤتمر الوطني الثاني للتجار والمهنيين والصناع التقليديين، الذي احتضنته مدينة بوزنيقة، بصم بيحو على حضور قوي ولافت، عكس من خلاله قدرة تنظيمية وتواصلية متميزة، سواء عبر انخراطه المباشر في النقاشات أو من خلال تفاعله مع مختلف الفاعلين المهنيين، في صورة تعكس قياديا قريبا من الميدان، لا منغلقا داخل المكاتب.

ويسجل لبيحو حرصه على القرب من هموم التجار والمهنيين، حيث يولي أهمية خاصة للإكراهات التي تواجه هذه الفئات، وعلى رأسها تحديات التمويل، وتنامي القطاع غير المهيكل، إضافة إلى تأثير التحولات الرقمية على الأنشطة التقليدية.
كما يسعى، في إطار عمله الحزبي، إلى الدفع نحو بلورة مقترحات عملية قادرة على تحسين أوضاع هذه الشرائح وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.
ويعكس الحضور المتزايد لبيحو داخل هياكل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية دينامية جديدة يسعى الحزب إلى ترسيخها، قوامها تجديد النخب والانفتاح على الكفاءات القادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وإعادة بناء جسور الثقة مع الفئات المهنية التي ظلت لسنوات تبحث عن صوت يعبر عنها.

كما ينظر إلى طه بيحو كأحد الوجوه التي تراهن عليها القيادة الحزبية لتعزيز حضور الحزب في الأوساط المهنية، عبر تبني خطاب واقعي يلامس انتظارات التجار والصناع التقليديين، ويستحضر في الآن ذاته رهانات التنمية والعدالة الاجتماعية، بعيدا عن الشعارات الجاهزة.

وفي ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الاقتصاد الوطني، يبرز دور قيادات حزبية من قبيل طه بيحو كعنصر أساسي في إعادة الحيوية للفعل السياسي، من خلال تأطير النقاش العمومي، والمساهمة في تقديم بدائل واقعية تعزز موقع الفئات المهنية ضمن السياسات العمومية، وتفتح آفاقاً جديدة أمامها لمواكبة التحولات القادمة.






