جمعية الأمل لتجارة القرب بسلا تحتفي برأس السنة الأمازيغية 2976 في أجواء ثقافية واجتماعية متميزة

احتضن المركب الثقافي والاجتماعي بحي القرية بمدينة أحصين، مساء اليوم 25 يناير 2026، احتفالا مميزا بمناسبة رأس السنة الأمازيغية 2976، من تنظيم جمعية الأمل لتجارة القرب بسلا، وذلك بحضور فعاليات جمعوية وثقافية وعدد من ساكنة المنطقة.

وشكل هذا الحدث الثقافي مناسبة للاحتفاء بالهوية الأمازيغية باعتبارها أحد الروافد الأساسية للثقافة المغربية، حيث تضمن برنامج الحفل فقرات فنية وتراثية متنوعة لقيت تفاعلا كبيرا من طرف الحضور. وشارك في تنشيط الأمسية كل من شاعر الحسين أمنتاك، الذي ألقى قصائد شعرية جسدت قيم الأرض والانتماء، إلى جانب الأوركسترا محمد بوعزة أسلال، والفكاهي مصطفى “الصغير” الذي أضفى أجواء من البهجة والمرح، إضافة إلى عروض جماعية قدمتها فرقة أحواش حسن البرازيل، عكست عمق وأصالة الفن الأمازيغي.

كما تخلل هذا الموعد الاحتفالي تقديم مجموعة من الأكلات التقليدية المرتبطة برأس السنة الأمازيغية، في مقدمتها أطباق ترمز للخير والخصب وبداية سنة فلاحية جديدة، في أجواء تطبعها قيم التضامن والتقاسم التي تميز هذا العيد العريق.

كما تميز هذا الاحتفال بتنظيم فقرة تكريمية اعترافا بمجهودات عدد من الفاعلين الذين ساهموا في خدمة الحقل الجمعوي وتنشيط الحياة الثقافية بالمنطقة، حيث قامت جمعية الأمل لتجارة القرب بسلا بتكريم مجموعة من الشخصيات والفعاليات المحلية، عرفانا بعطائها المتواصل ودورها في إنجاح هذه المبادرات الثقافية والاجتماعية. وقد تم تسليم شواهد تقديرية وسط أجواء مؤثرة، لقيت تفاعلا واستحسانا من طرف الحاضرين، في مشهد يجسد ثقافة الاعتراف ويعزز قيم الوفاء والتشجيع على مزيد من العطاء.

وفي تصريح لجريدة المشهد 24، أكد السيد مبارك شمق ، رئيس جمعية الأمل لتجارة القرب بسلا، أن تنظيم هذا الاحتفال يندرج في إطار حرص الجمعية على المساهمة في تثمين التراث الثقافي الأمازيغي وتعريف الأجيال الصاعدة برمزيته التاريخية والحضارية. وأضاف أن رأس السنة الأمازيغية مناسبة وطنية جامعة تعكس عمق الهوية المغربية بتعدد مكوناتها، مبرزا أن الجمعية تسعى من خلال مثل هذه المبادرات إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بين التجار وساكنة المنطقة، وتقوية حضور الثقافة في الفضاء المحلي.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الجمعية حرصت على الجمع بين البعدين الثقافي والاجتماعي، عبر إشراك فنانين وفرق تراثية محلية، وتوفير فضاء للاحتفال الجماعي المفتوح أمام الجميع، موجهًا شكره لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث من سلطات محلية، وفاعلين جمعويين، ومشاركين، وكذا الحضور الذي تفاعل بشكل إيجابي مع مختلف فقرات البرنامج.
وقد لقي هذا الاحتفال استحسانا واسعا من قبل الحاضرين، الذين نوهوا بحسن التنظيم وغنى الفقرات المقدمة، معبرين عن أملهم في استمرار مثل هذه الأنشطة الثقافية التي تساهم في صون الذاكرة الجماعية وتعزيز الهوية الوطنية.






