سياسة

أربعة أحزاب تتفق على تشكيل مجموعة نيابية مشتركة لتعزيز العمل البرلماني والدفاع عن قضايا المناطق الجبلية

اتفقت أربعة أحزاب سياسية ممثلة بمجلس النواب على تشكيل مجموعة نيابية مشتركة، تضم نواب جبهة القوى الديمقراطية، وحزب الإنصاف، وحزب الديمقراطيين الجدد، وحزب الوحدة والديمقراطية، في خطوة ترمي إلى توحيد الجهود وتنسيق المواقف وتعزيز حضور هذه الأحزاب داخل المؤسسة التشريعية.

وتضم المجموعة النيابية المشتركة ستة نواب، يتوزعون بين مقعدين لجبهة القوى الديمقراطية، ومقعدين لحزب الإنصاف، ومقعد واحد لكل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية، وفق النتائج النهائية الرسمية للانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026.

وأكد عبد العزيز باريك، المعروف بـ«أسامة باريك»، النائب المنتخب عن دائرة ميدلت باسم حزب الوحدة والديمقراطية، أن الأحزاب الأربعة توصلت إلى اتفاق بشأن تشكيل المجموعة النيابية المشتركة، بهدف تنسيق العمل داخل مجلس النواب وتوحيد المواقف والمبادرات بشأن عدد من الملفات والقضايا ذات الأولوية.

وأوضح باريك أن المجموعة ستعمل على استثمار مختلف الآليات البرلمانية المتاحة، من خلال الأسئلة الشفوية والكتابية، والمقترحات والمبادرات التشريعية، فضلاً عن التفاعل مع القضايا التي تهم المواطنين والدفاع عن مصالحهم داخل المؤسسة التشريعية.

وشدد النائب عن دائرة ميدلت على أن هذا الإطار المشترك سيساهم في إعطاء دفعة أقوى للملفات المرتبطة بالمناطق الجبلية، خاصة تلك التي تعاني من خصاص في البنيات التحتية والخدمات الأساسية.

ومن بين أبرز الملفات التي يعتزم باريك الاشتغال عليها خلال الولاية التشريعية الجديدة، مشاكل البنيات التحتية، والفيضانات، وفك العزلة عن المناطق الجبلية، وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب الدفاع عن مصالح ساكنة إقليم ميدلت والمناطق المجاورة.

واعتبر باريك أن وصول عدد من الشباب المنحدرين من المناطق الجبلية إلى المؤسسة التشريعية يشكل قيمة مضافة للعمل البرلماني، بالنظر إلى قدرتهم على نقل انشغالات الساكنة والدفاع عن قضاياها داخل البرلمان.

وفي السياق ذاته، استحضر باريك الدعوة الملكية إلى تجاوز واقع «المغرب الذي يسير بسرعتين»، مؤكداً أن المناطق التي ما تزال تعاني من بطء وتيرة التنمية تحتاج إلى حضور أقوى ضمن السياسات العمومية، بما يضمن تحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق بين مختلف المجالات الترابية.

وكان الملك محمد السادس قد أكد في خطاب العرش لسنة 2025 أنه «لا مكان اليوم ولا غدا، لمغرب يسير بسرعتين»، داعياً إلى إحداث نقلة نوعية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية.

ويأتي هذا الاتفاق عقب فوز عبد العزيز باريك، المعروف بـ«أسامة باريك»، بمقعد دائرة ميدلت باسم حزب الوحدة والديمقراطية في انتخابات 23 شتنبر 2026، مانحاً الحزب مقعده الوحيد في مجلس النواب خلال الولاية التشريعية الجديدة.

وبالتوازي مع حضوره البرلماني الجديد، يعيش حزب الوحدة والديمقراطية مرحلة جديدة على المستوى التنظيمي والسياسي، عقب الحركة التصحيحية التي شهدها الحزب وأسفرت عن انتخاب أمين عام جديد ومكتب سياسي جديد في أواخر يونيو 2026، في إطار توجه يروم إعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز أداء الحزب وحضوره في المشهد السياسي الوطني.

وقد برز خلال هذه المرحلة اسم عزيز الحقني، ابن مدينة سلا، ضمن الأسماء التي كان لها حضور في الحركة التصحيحية وفي القيادة الحزبية، إلى جانب عدد من القيادات والمناضلين الذين ساهموا في بلورة المرحلة الجديدة للحزب.

ومن المنتظر أن يمنح الاتفاق بين الأحزاب الأربعة المجموعة النيابية المشتركة حضوراً أكثر تنسيقاً داخل مجلس النواب، بما يسمح بتوحيد الجهود وطرح الملفات ذات الأولوية، خاصة القضايا المرتبطة بالمناطق الجبلية والتنمية المجالية، والدفاع عن انتظارات المواطنين ضمن أجندة العمل البرلماني خلال الولاية التشريعية الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى