مجتمع

آن للعميد أن يمد رجليه” في الكلية التي جُردت من هيبتها..!؟

يقول المثل الدائع الصيت:  

“آن لأبي حنيفة أن يمد رجليه”.  

وهذا المثل ينطبق انطباقاً سريالياً على أحد عمداء الكليات التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، الذي جرّد “الكلية” المعلومة من كل مظهر للأدب الجامعي، ونزع عنها – من حيث يدري أو لا يدري – هيبتها الأدبية، ومكانتها العلمية، ومنزلتها المعرفية، ووقارها الأكاديمي المتعارف عليه في رحاب الجامعات.

 

فالعميد الذي … في الكلية التي … حوّل من خلالها موسم الدخول الجامعي الجديد إلى محطة فريدة لاستعراض سلطة وهمية على الأساتذة الجامعيين والأطر الإدارية، باعثاً برسائل “مغلوطة” مفادها أنه الآمر الناهي، والموجه، والمؤطر، وصاحب الكلمة الفصل في كل ما يجري داخل رحاب هذه “الكلية”.

 

وفي تحدٍّ صارخ للمرجعية الأكاديمية للأساتذة الجامعيين المكفولة عالمياً، وليس وطنياً فقط، بما يُعرف بـ “الاستقلالية البيداغوجية”، حوّل السيد العميد الدخول الجامعي لهذه السنة إلى مناسبة لتوسيع دائرة السخط والغضب والاستياء في أوساط أساتذة التعليم العالي بهذه “الكلية” التي ابتليت بهذا النوع الغريب من العمداء، المهووسين بعقدة السلطة وحب التملك والتحكم الشوفيني.

 

ويتجلى ذلك في عدد من الإجراءات والقرارات التي تخرج عن قواعد التدبير الجامعي، وتقترب من منطق الثكنات العسكرية.  

ومنها: إلزام جميع أساتذة الكلية بمختلف تخصصاتهم بالحضور يوم السابع من الشهر الجاري، وإجبارهم على التناوب ومتابعة عمليات تسجيل الطلبة، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ رحاب الجامعات.

 

كما أُجبر الطلبة، بالمقابل، على الالتحاق بالمدرجات الدراسية بشكل رسمي، رغم تحديات غياب السكن الجامعي، ورغم عدم استكمالهم للوثائق الإدارية ذات الصلة بالتسجيل الجامعي.

 

بل ذهب صاحبنا السيد العميد – ولو من دون صفة ضبطية – إلى مراقبة الفضاءات الدراسية للتأكد من مدى حضور الأساتذة والطلبة.

 

إن هذه الإجراءات والأساليب غير المعهودة في الحرم الجامعي أثارت استياءً واستغراباً واسعين، بسبب هذا السلوك غير الطبيعي الصادر عن مسؤول يُفترض أنه عميد كلية.

 

ومن غير المستبعد أن تدفع هذه التصرفات غير المسؤولة الأساتذة الجامعيين بهذه الكلية إلى الإعلان عن أشكال احتجاجية لوضع حد لمحاولة فرض واقع يخرج عن كل الأعراف والتقاليد والقوانين المنظمة لتدبير شؤون الحرم الجامعي في المغرب.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى