مجتمع

118 ألف تلميذ بوجدة أمام أزمة النقل الحضري مع بداية الموسم الدراسي

أسامة الورياشي 

مع انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، التحق حوالي 117 ألفاً و758 تلميذاً وتلميذة بمختلف المؤسسات التعليمية التابعة لمديرية وجدة-أنجاد، في رقم يعكس حجم الحركية التي تعرفها المدينة مع بداية كل موسم دراسي.

 

غير أن هذا الدخول المدرسي لم يخلُ من إشكالات، في مقدمتها أزمة النقل الحضري التي عادت لتثير استياء عدد من الأسر، خصوصاً التلاميذ والطلبة الذين يعتمدون بشكل يومي على الحافلات للتنقل بين منازلهم ومؤسساتهم التعليمية.

 

وتتحدث معطيات متداولة عن اعتماد أسطول مؤقت محدود، لا يتجاوز في أحسن الأحوال نحو 20 حافلة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى قدرة العرض الحالي على الاستجابة لحاجيات مدينة كبيرة بحجم وجدة، لاسيما خلال أوقات الذروة.

 

وتزداد حدة الإشكال مع حديث مواطنين عن اضطراب بعض الخطوط أو غيابها، ما يدفع عدداً من التلاميذ والطلبة إلى البحث عن وسائل بديلة، من بينها سيارات الأجرة والدراجات الهوائية والكهربائية والنارية، وهو ما يثقل كاهل الأسر بمصاريف إضافية لم تكن مدرجة ضمن ميزانية الدخول المدرسي.

 

ويرى متابعون أن أزمة النقل الحضري لم تعد مجرد مسألة مرتبطة بجودة الخدمة، بل أصبحت ملفاً اجتماعياً يمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للأسر وسلامة التلاميذ والطلبة، خاصة مع تنامي الاعتماد على وسائل نقل فردية قد لا تكون دائماً الخيار الأكثر أماناً.

 

ومع بداية موسم دراسي جديد، تتجدد مطالب الساكنة بضرورة إيجاد حل مستدام لأزمة النقل الحضري، عبر توفير أسطول كافٍ وتحسين تغطية الخطوط وضمان انتظام الرحلات، بما ينسجم مع حجم المدينة وعدد مستعملي النقل العمومي.

 

فبالنسبة للآباء والأولياء، فإن توفير مقعد دراسي للتلميذ لا يكتمل دون ضمان وسيلة نقل آمنة ومنتظمة وبكلفة معقولة للوصول إلى المؤسسة التعليمية والعودة منها.

 

ويبقى ملف النقل الحضري بوجدة أمام اختبار حقيقي خلال الموسم الدراسي الجديد، في انتظار إجراءات ملموسة تعيد الثقة إلى المواطنين وتضع حداً لمعاناة يومية أصبحت، بالنسبة لكثير من الأسر، جزءاً من تفاصيل الدخول المدرسي.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى