
شرعت سلطات مدينة سبتة المحتلة، اليوم الخميس، في عملية لإخلاء عدد من النقاط التي كان يقيم فيها مهاجرون في ظروف صعبة، خصوصاً بمنطقة شاطئ «إل ترامبولين» و«لوما كولمنار»، ونقلهم إلى فضاءات مؤقتة جرى تجهيزها لاستقبالهم وإيوائهم.
وتأتي هذه العملية في سياق التدابير الاستثنائية التي اعتمدتها السلطات المحلية والإسبانية عقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية شهر يوليوز الماضي، والتي تسببت في ضغط كبير على مرافق الاستقبال والإيواء داخل المدينة.
وحسب المعطيات المتوفرة، تتم عملية نقل المهاجرين بشكل طوعي، من خلال عرض الانتقال إلى مركزين مؤقتين تم تجهيزهما لتوفير ظروف أفضل للإقامة والرعاية، في محاولة للحد من ظاهرة المبيت في الشوارع وعلى الشواطئ، التي برزت بشكل لافت خلال الأسابيع الماضية.
وتشمل المرحلة الأولى من العملية نقل الموجودين بمنطقتي «إل ترامبولين» و«لوما كولمنار» إلى فضاءي «لوما مارغريتا» و«إل إمبولساميينتو»، اللذين تم إعدادهما ضمن خطة طارئة تهدف إلى تعزيز الطاقة الاستيعابية لمنظومة الاستقبال.
وتشارك في هذه العملية السلطات الأمنية الإسبانية وحكومة سبتة، إلى جانب المصالح المكلفة بتدبير خدمات الاستقبال والهجرة، في وقت تبلغ فيه الطاقة الاستيعابية الأولية للفضاءين المؤقتين حوالي 1800 شخص، مع إمكانية رفعها تدريجياً بحسب تطورات الوضع وحاجيات المدينة.
وفي السياق ذاته، كانت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايز، قد أعلنت عن إجراءات لتعزيز قدرات الاستقبال في سبتة، من بينها توفير نحو 1500 مكان إضافي موزعة على أربعة مرافق، مع إمكانية توسيع هذه الطاقة عند الحاجة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، حين وصلت أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة، الأمر الذي دفع السلطات الإسبانية والمحلية إلى تعزيز منظومة الاستقبال وتوسيع مرافق الإيواء المؤقت.
كما تتزامن هذه التدابير مع إجراءات خاصة بتدبير وضعية القاصرين الموجودين في المدينة، إلى جانب مساعي السلطات لتنظيم أوضاع مختلف الوافدين والتعامل مع الضغط المتزايد على البنية المخصصة للاستقبال.






