
أطلقت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج (ANPC) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الوضعية التي يعيشها قطاع تربية دجاج اللحم بالمغرب، بعد الانخفاض الحاد وغير المسبوق في أسعار البيع بالضيعات، مؤكدة أن المربين أصبحوا يتكبدون خسائر مالية جسيمة تهدد استمرارية نشاطهم وتدفع العديد منهم نحو الإفلاس.
وأوضحت الجمعية، في بيان للرأي العام صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ 8 يونيو 2026 بمدينة سلا، أن سعر بيع الكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي تراجع إلى أقل من 7 دراهم، في حين تتراوح تكلفة الإنتاج الحقيقية بين 15 و17 درهماً للكيلوغرام، ما يعني أن المربين يبيعون إنتاجهم بخسائر تتجاوز في بعض الحالات نصف تكلفة الإنتاج.
وأكدت الجمعية أن هذه الوضعية أدت إلى استنزاف الموارد المالية للمربين، خصوصاً الصغار منهم، في ظل ما وصفته بصمت الجهات المسؤولة واستمرار الاختلالات البنيوية التي يعرفها القطاع، محملة الجهات الوصية المسؤولية السياسية والإدارية عن تفاقم الأزمة بسبب غياب سياسات فعالة لتنظيم السوق وحماية المنتجين.
وانتقدت الجمعية ما اعتبرته تراخياً في مواجهة الممارسات الاحتكارية والمضاربات التي أخلّت بتوازن السوق وأثرت سلباً على المنافسة الشريفة، معتبرة أن استمرار هذه الأوضاع يشكل تهديداً مباشراً للسيادة الغذائية الوطنية ويعرض أحد أهم القطاعات المنتجة للبروتين الحيواني لمخاطر حقيقية قد تنعكس مستقبلاً على وفرة المنتوج واستقرار أسعاره.
وطالبت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج بالتدخل الفوري والعاجل لوقف نزيف الخسائر التي يتكبدها المربون، وفتح تحقيق شفاف في الاختلالات التي تعرفها منظومة تسويق الدواجن، إلى جانب تفعيل آليات المراقبة لمحاربة المضاربة والاحتكار والتحكم غير المشروع في السوق.
كما دعت إلى إشراك ممثلي المربين في صياغة الحلول والسياسات المرتبطة بالقطاع، واعتماد إجراءات استعجالية لحماية المنتج الوطني وضمان استمراريته في ظل الظروف الراهنة.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يتعرض له المربون من تهميش وإقصاء، مشددة على احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال القانونية والنضالية المشروعة للدفاع عن مصالح المربين وحقهم في العيش الكريم ومواصلة الإنتاج، كما دعت وسائل الإعلام والهيئات المهنية إلى مواكبة هذه الأزمة وتسليط الضوء على تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.






